من قريش فينا ، وقد كان لي على الناس حق لو ردوه إلي عفوا قبلته وقمت به ،
فكان ( 1 ) إلى أجل معلوم ، وكنت كرجل له على الناس حق إلى أجل ، فإن عجلوا
له ماله أخذه وحمدهم عليه ، وإن أخروه أخذه غير محمود ( 2 ) ، وكنت كرجل يأخذ
السهولة وهو عند الناس محزون ، وإنما يعرف الهدى بقلة من يأخذه من الناس ،
فإذا سكت فاعفوني ، فإنه لو جاء أمر تحتاجون ( 3 ) فيه إلى الجواب أجبتكم ، فكفوا
عني ما كففت عنكم .
فقال عبد الرحمن : يا أمير المؤمنين ! فأنت - لعمرك - كما قال الأول :
لعمري ( 4 ) لقد أيقظت من كان نائما * وأسمعت من كانت له أذنان
بيان
خزمت البعير بالخزامة وهي حلقة من شعر تجعل في وترة انفه يشد فيها
الزمام ( 5 ) .
قوله عليه السلام : رعيان البهم . . أي رعاة البهائم والانعام ( 6 ) .
وقال الجوهري : يقال : أعطيته عفو المال : يعني بغير مسألة ( 7 ) .
وقال في النهاية - في حديث المغيرة - : محزون اللهزمة . . أي خشنها . . ومنه
الحديث ( 8 ) : احزن بنا المنزل . . أي صار ذا حزونة ( 9 ) . . ويجوز أن يكون من قولهم
هامش
( 1 ) في الأمالي : وكان .
( 2 ) في المصدر : محمودين ، وكذلك في ( ك ) .
( 3 ) جاءت في طبعتي البحار : خ . ل : تحتاجوني .
( 4 ) في المصدر : لعمرك .
( 5 ) ذكره في الصحاح 5 / 1911 ، ولسان العرب 12 / 175 ، وغيرهما .
( 6 ) قاله في الصحاح 6 / 2358 ، والقاموس 4 / 335 .
( 7 ) كما في الصحاح 6 / 2432 ، والقاموس 4 / 364 ، وغيرهما .
( 8 ) في المصدر : ومنه حديث الشعبي .
( 9 ) في ( ك ) : ذو حزونة ، وهو سهو .