له بهم ( 1 ) قوة فالوصي أعذر .
ولي بيوسف عليه السلام أسوة ، إذ قال : [ رب السجن أحب إلي مما
يدعونني إليه ] ( 2 ) فإن قلتم إن يوسف دعا ربه وسأله السجن بسخط ربه فقد
كفرتم ، وإن قلتم إنه أرا بذلك لئلا يسخط ربه عليه فاختار السجن ( 3 ) ، فالوصي
أعذر .
ولي بموسى عليه السلام أسوة إذ قال : [ ففررت منكم لما خفتكم ] ( 4 ) فإن
قلتم إن موسى عليه السلام فر من قومه بلا خوف كان له منهم فقد كفرتم ، وإن
قلتم إن موسى ( ع ) خاف منهم فالوصي أعذر .
ولي بأخي هارون عليه السلام أسوة ، إذ قال لأخيه ي : [ ابن أم إن القوم
استضعفوني وكادوا يقتلونني ] ( 5 ) فإن قلتم لم يستضعفوه ولم يشرفوا على قتله فقد
كفرتم ، وإن قلتم استضعفوه وأشرفوا على قتله فلذلك سكت عنهم فالوصي
أعذر .
ولي بمحمد صلى الله عليه وآله أسوة حين فر من قومه ولحق بالغار من
خوفهم وأنامني ( 6 ) على فراشه ، فإن قلتم فر من قومه لغير خوف منهم فقد كفرتم ،
وإن قلتم خافهم ( 7 ) وأنامني ( 8 ) على فراشه ولحق هو بالغار من خوفهم فالوصي
أعذر .
هامش
( 1 ) لا توجد : بهم في المصدر .
( 2 ) يوسف : 33 .
( 3 ) جاء على جملة : فاختار السجن رمز نسخة بدل في ( ك ) .
( 4 ) الشعراء : 21 .
( 5 ) الأعراف : 150 .
( 6 ) في ( ك ) : انامي ، وهو غلط .
( 7 ) في ( ك ) : أخافهم ، وهو سهو .
( 8 ) في ( ك ) : انامي ، وهو غلط .