من ورائك ، لعن الله قاتلك ( 1 ) .
29 - علل الشرائع ( 2 ) : حمزة العلوي ، عن ابن عقدة ، عن الفضل بن حباب
الجمحي ( 3 ) ، عن محمد بن إبراهيم الحمصي ، عن محمد بن أحمد بن موسى
الطائي ، عن أبيه ، عن ابن مسعود قال : احتجوا في مسجد الكوفة فقالوا : ما بال
أمير المؤمنين عليه السلام لم ينازع الثلاثة كما نازع طلحة والزبير وعائشة ومعاوية ؟
فبلغ ذلك عليا عليه السلام فأمر أن ينادى الصلاة جامعة ، فلما اجتمعوا صعد
المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : معاشر الناس ! إنه بلغني عنكم . . كذا وكذا ؟
قالوا : صدق أمير المؤمنين عليه السلام ، قد قلنا ذلك . قال : فإن لي بستة ( 4 ) من
الأنبياء أسوة فيما فعلت . قال الله عز وجل في محكم كتابه : [ لقد كان لكم في
رسول الله أسوة حسنة ] ( 5 ) . قالوا : ومن هم يا أمير المؤمنين ؟ .
قال : أولهم إبراهيم عليه السلام إذ قال لقومه : [ وأعتزلكم وما تدعون من
دون الله ] ( 6 ) ، فإن قلتم إن إبراهيم عليه السلام اعتزل قومه لغير مكروه أصابه
منهم فقد كفرتم ، وإن قلتم اعتزلهم لمكروه منهم ( 7 ) فالوصي أعذر .
ولي بابن خالته لوط أسوة إذ قال لقومه : [ لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى
ركن شديد ] ( 8 ) فإن قلتم إن لوطا كانت له بهم قوة فقد كفرتم ، وإن قلتم لم يكن
هامش
( 1 ) قوله : لعن الله قاتلك ، لا يوجد في المصدر .
( 2 ) علل الشرائع 1 / 148 - 149 باب 122 حديث 7 ، باختلاف يسير .
( 3 ) جاء السند في المصدر هكذا : حدثنا حمزة بن محمد العلوي قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد
قال : حدثني الفضل بن خباب الجمحي . . إلى آخره .
( 4 ) في المصدر : بسنة . .
( 5 ) الأحزاب : 21 .
( 6 ) مريم : 48 .
( 7 ) في العلل : لمكروه رآه منهم .
( 8 ) هود : 80 .