صلى الله عليه وآله وأنهم لم يختلفوا في نفي النبوة لكفى ( 1 ) ، ولا اعتبار بقوله في ذلك
خلاف ما قد ذكر ( 2 ) كما ذكر في أنه عليه السلام إله ، لأنه ( 3 ) هذا الخلاف لا يعتد
به ، والمخالف فيه خارج عن الاسلام فلا يعتبر في إجماع المسلمين بقوله ، كما لا
يعتبر في إجماع المسلمين ( 4 ) بقول من خالف في أنه إله ، على أن من خالف وادعى
نبوته لا يكون مصدقا للرسول صلى الله عليه وآله ولا عالما بنبوته ، ولا يدعي على
الاضطرار في أنه لا نبي بعده وإنما يعلم ضرورة من دينه صلى الله عليه وآله نفي
النبوة بعده من أقر بنبوته ( 5 ) .
فأما قوله : إن الاجماع لا يوثق به عندهم ، فمعاذ الله أن نطعن في الاجماع
وكونه حجة ، فإن أراد أن الاجماع الذي لا يكون فيه قول إمام ليس بحجة فذلك
ليس بإجماع عندنا وعندهم ، وما ليس بإجماع فلا حجة فيه ، وقد تقدم عند كلامنا
في الاجماع من هذا الكتاب ما فيه كفاية .
وقوله : يجوز أن ( 6 ) يقع الاجماع على طريق التقية لا يكون ( 7 ) أوكد من قول
الرسول صلى الله عليه وآله أو قول الإمام عليه السلام عندهم ، باطل ( 8 ) ، لأنا قد
بينا أن التقية لا تجوز على الرسول صلى الله عليه وآله والإمام عليه السلام على كل
حال ، وإنما تجوز على حال دون أخرى ، على أن القول بأن الأمة بأسرها مجتمع ( 9 )
هامش
( 1 ) لا توجد في المصدر : لكفى ، ولا يتم المعنى إلا بها .
( 2 ) في المصدر : بقول صاحب الكتاب : إن في ذلك خلافا قد ذكر . .
( 3 ) في الشافي : لان ، وجعلها في ( س ) نسخة بدل .
( 4 ) لا يوجد في المصدر : بقوله كما لا يعتبر في إجماع المسلمين .
( 5 ) لا يوجد في المصدر : من أقر بنبوته ، وفيه : تدعي . . . نعلم . .
( 6 ) في المصدر : لتجوزن ان .
( 7 ) كذا ، وفي المصدر : لأنه لا يكون . . وفي ( س ) : لأنه يكون ، والظاهر ما في المصدر لما مر من عبارة
صاحب المغني .
( 8 ) باطل خبر لقوله .
( 9 ) كذا ، وفي الشافي : تجمع .