ومنهم : خبر ( 1 ) مولى الحضرمي أكرهه سيده فكفر ثم أسلم مولاه فأسلم
وحسن إسلامهما وهاجرا ( 2 ) .
وقال ابن عبد البر في الاستيعاب ( 3 ) في ترجمة عمار : إن نزول الآية فيهم مما
أجمع أهل التفسير عليه .
ويدل عليها أيضا ما يدل على نفي الحرج نحو قوله تعالى : [ ما جعل
عليكم في الدين من حرج ] ( 4 ) ولزوم الحرج في مواضع التقية - سيما إذا انتهت
الحال إلى القتل وهتك العرض - واضح .
ويدل عليها عموم قوله تعالى ( 5 ) : [ فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم
عليه ] ( 6 ) .
وقد فسر مجاهد الاضطرار في آية الانعام ( 7 ) باضطرار الاكراه خاصة ( 8 ) .
ويدل عليه قوله تعالى : [ ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ] ( 9 ) على بعض
هامش
( 1 ) في مطبوع البحار : خير .
( 2 ) كما جاء في الإصابة 1 / 221 برقم 1069 حيث ذكره باسم " جبر " وفيها أيضا 2 / 249 رقم 4380
حيث ذكره باسم " حر " في ضمن ترجمة سيده " عامر بن الحضرمي " . والموضع الثاني من الإصابة هو
الأنسب لما في المتن هنا .
( 3 ) الاستيعاب - المطبوع في هامش الإصابة - 2 / 477 .
( 4 ) الحج : 78 .
( 5 ) لا توجد كلمة : تعالى ، في ( س ) .
( 6 ) البقرة : 173 .
( 7 ) الانعام : 145 ، وهي قوله تعالى : [ قل لا أجد في ما أوحي إلي . . . فمن اضطر غير باغ ولا عاد
فإن ربك غفور رحيم ] .
( 8 ) لم نجد النسبة إلى مجاهد في سورة الأنعام من تفسير التبيان 4 / 275 ، ومجمع البيان 4 / 378
وغيرهما . نعم أحال الأخير تفسيرها إلى سورة البقرة : 173 في 2 / 257 ، وذكر هناك نص كلام
مجاهد ، وهناك أقوال أخر لاحظها هناك .
( 9 ) البقرة : 195 .