خلق الله النار ، وغير ذلك مما وردت فيه روايات مستفيضة ، بل في بعض الموارد
متواترة ، وعد منها في بحار الأنوار : 39 / 246 - 310 ( 123 رواية ) وهي
غيض من فيض ، كما أن أخبار الطينة والميثاق كثيرة جدا ، منها ما جاء في الباب
الثالث : طينة المؤمن وخروجه من الكافر وبالعكس [ 67 / 77 - 129 ] وغيرها .
فها هو - مثلا - ابن أبي الحديد في شرحه على النهج : 10 / 227
يقول : . . لو جرد - عليا عليه السلام - السيف كما جرده في آخر الامر لقلنا
بفسق كل من خالفه على الاطلاق كائنا من كان ، ولكنه رضي بالبيعة أخيرا
ودخل في الطاعة ! ! .
فلو أثبتنا لم بايع . . ولم لم يجرد السيف . . وكيف دخل في الطاعة . . و . .
و . . لكان هو معنا .
والخطيب البغدادي في تاريخه : 6 / 344 و 9 / 229 يروي بإسناده عن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : من قال في ديننا برأيه فاقتلوه .
ولا ريب أنهم قالوا ، بل أبدعوا ، بل فعلوا ما فعلوا . . وهذا ما نراه في
كتابنا الحاضر بإقرار هم وتصحيح أصحابهم . .
* * *
ولعل كتابنا هذا محاولة جادة في طريق الوحدة لتصحيح وتبرير عمل
طائفة من الشيعة ممن يلعن ويتبرأ من كل من ظلم وجحد ، ولعلنا لا نختلف
في الكبريات ، ونحسب لو سلمنا هذه الصغريات التي أوردناها من كتب
القوم ، لوافقونا في عملنا ، ولا أقل صححوا من يعمل بذلك ، ولذا ترى المؤلف
طاب ثراه لم يصحح كل ما أورده - كما هو ديدنه في كل بحاره - إلا أنه أعطى
التبريرات والأدلة الكافية لكل ما أورده وجاد به وأفاد ، سواء بأدلة عقلية أو
طرق شرعية ، عامية كانت أو شيعية .
ولا ريب أن النتيجة المنطقية تصبح ضرورية في القياسات المنطقية بعد
بحار الأنوار — صفحة مقدمة المحقق 43
مساهمون: العلامة المجلسي
صمقدمة المحقق ٤٣