ولنا - في النهاية - رجاء أكيد ، ومنا دعوة جادة إلى عدم الحكم المسبق على
موضوع الكتاب وإخراجه وتحقيقه و . . إلا بعد سبره بشكل كامل من دون
الاخذ ببعضه دون الآخر ، إذ لنا فيه مشرب خاص ، ولذكر جملة من التعليقات
سبب معين ، قد يعرف خلال جرد الكتاب والدقة فيه .
وها أنا ذا اليوم - بعد هن وهن - إذ سنحت لي الفرصة ، وحالفني الحظ
أن أقدم هذا القسم المبتور من ذاك الجسد الطاهر ، الذي يعد - بحق - قلب
الكتاب وهدفه وجوهره ولبه . . مستعينا بالله العظيم ، ومتوكلا على الرب
الرحيم ، محتسبا عملي إليه ، راجيا عفوه ورضوانه ، طالبا رضاه وغفرانه . .
جاعلا ظلامة ساداتي وموالي أهل بيت العصمة والكرامة صلوات الله عليهم
أجمعين ذريعتي له ووسيلتي إليه . . سائلا إياه سبحانه وتعالى أن يتقبل عملي
خالصا لوجهه الكريم ، وأن يجعل عملي هذا ضياء لي في ظلمات القبر ، ونورا
في عرصات القيامة ، لي ولمن آزرني وأعانني عليه خاصة أخي وعضدي وذخري
شيخي أبي محمد حفظه الله ، وسيدي وسندي أبي الحسن سلمه الله ويكون من
مخاوف الفزع الأكبر لنا أمنا وسرورا ، وفي يوم الحساب كرامة وحبورا لنا ولوالدينا
وأهلينا وأساتذتنا وإخواننا وكل من أعانني فيه مقابلة وتحقيقا وطباعة وتصحيحا
وإخراجا ونشرا . .
فإنه المرجو لكل فضل ورحمة ، وولي كل مسغبة ونعمة ، وصاحب كل
حسنة وكرامة .
والحمد لله أولا وآخرا ، وصلى الله على محمد وأهل بيته الغر الميامين
النجباء الأكرمين من الآن إلى قيام يوم الدين . . آمين رب العالمين .
عبد الزهراء العلوي
1412 ه
بحار الأنوار — صفحة مقدمة المحقق 46
مساهمون: العلامة المجلسي
صمقدمة المحقق ٤٦