الدالة على أن الله تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملا وعمل صالحا ، وأما عقلا
فللقطع بأنه لا يحسن من الحكيم الكريم إبطال ثواب إيمان العبد ومواظبته على
الطاعات طول العمر بتناول لقمة من الربا ، أو جرعة من الخمر . . إلى آخر ما
قال .
ثم قال العلامة المجلسي : 8 / 374 بعد كل هذا :
أقول : قد سبق القول في ذلك في باب الحبط والتكفير [ أبواب المعاد :
5 / 331 و 71 / 197 و 6 / 236 و 76 ، 354 ] ولا أظنك يخفى عليك
ما مهدناه أولا بعد الإحاطة بما أوردناه من الآيات والاخبار ، وسيأتي عمدة
الاخبار المتعلقة بتلك المباحث في كتاب الايمان والكفر 72 / 131
و 39 / 311 - 330 و 24 / 1 - 187 .
وخاتمة القول وختمه ما ذكره شيخ مشايخنا المرتضى الأنصاري في
مكاسبه : 41 - 42 ( طبعة تبريز ) قال : إن ظاهر الاخبار اختصاص حرمة
الغيبة بالمؤمن ، فيجوز اغتياب المخالف كما يجوز لعنه . وتوهم عموم الآية -
كبعض الروايات - لمطلق المسلم مدفوع بما علم بضرورة المذهب من عدم
احترامهم وعدم جريان أحكام الاسلام عليهم إلا قليلا مما يتوقف استقامة نظم
معاش المؤمنين عليه ، مثل عدم انفعال ما يلاقيهم بالرطوبة ، وحل ذبائحهم ،
ومناكحهم ، وحرمة دمائهم - لحكمة دفع الفتنة - ونسائهم ، لان لكل قوم
نكاحا . . ونحو ذلك ، مع أن التمثيل المذكور في الآية مختص بمن ثبتت أخوته
فلا يعم من وجب التبري منه . .
* * *
هذا ، ولا شك أن حب علي بن أبي طالب صلوات الله عليه إيمان
وبغضه كفر ونفاق ، وأن ولايته ولاية الله ورسوله ، وعداوته عداوتهما ، وأن
ولايته عليه السلام حصن من عذاب الجبار ، بل لو اجتمع الناس على حبه ما
بحار الأنوار — صفحة مقدمة المحقق 42
مساهمون: العلامة المجلسي
صمقدمة المحقق ٤٢