ظاهرا لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا
إله إلا الله ، انتهى كلامه رفع مقامه .
وقال الشيخ الطوسي نور الله ضريحه في تلخيص الشافي : [ 4 / 131 وما
بعدها وهو نقل بالمضمون ] عندنا أن من حارب أمير المؤمنين كافر ، والدليل على
ذلك إجماع الفرقة المحقة الامامية على ذلك ، وإجماعهم حجة ، وأيضا فنحن
نعلم أن من حاربه كان منكرا لإمامته ودافعا لها ، ودفع الإمامة كفر كما أن دفع
النبوة كفر ، لان الجهل بهما على حد واحد . . ثم استدل رحمه الله بأخباره كثيرة
على ذلك .
فإذا عرفت ما ذكره القدماء والمتأخرون من أساطين العلماء والامامية
ومحققيهم عرفت ضعف القول بخروجهم من النار ، والأخبار الواردة في ذلك
أكثر من أن يمكن جمعه في باب أو كتاب ، وإذا كانوا في الدنيا والآخرة في حكم
المسلمين فأي فرق بينهم وبين فساق الشيعة ؟ ! وأي فائدة فيما أجمع عليه الفرقة
المحقة من كون الإمامة من أصول الدين ردا على المخالفين القائلين بأنه من
فروعه ؟ ! وقد روت العامة والخاصة متواترا : من مات ولم يعرف إمام زمانه مات
ميتة جاهلية ، وقد أوردت أخبارا كثيرة في أبواب الآيات النازلة فيهم عليهم
السلام أنهم فسروا الشرك والكفر في الآيات بترك الولاية . وقد وردت أخبار
متواترة أنه لا يقبل عمل من الأعمال إلا بالولاية .
وقال الصدوق رحمه الله : الاسلام هو الاقرار بالشهادتين وهو الذي به
تحقن الدماء والأموال ، والثواب على الايمان ، وقد ورد في الصحيح عن أبي
جعفر عليه السلام : من أصبح من هذه الأمة لا إمام له من الله عز وجل ظاهر
عادل أصبح ضالا تائها ، وإن من مات على هذه الحالة مات ميتة كفر ونفاق .
واعلم أن أئمة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين الله قد ضلوا وأضلوا ،
فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما
كسبوا على شئ ذلك هو الضلال البعيد .
بحار الأنوار — صفحة مقدمة المحقق 38
مساهمون: العلامة المجلسي
صمقدمة المحقق ٣٨