الأصفهاني في كتاب المناقب قال : أخبرنا إسحاق بن عبد الله بن إبراهيم عن ( 1 )
شرفي بن قطامي عن صالح بن كيسان عن الزهري عن عروة عن عائشة .
8 - ورواها الشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي في كتاب الاحتجاج ( 2 )
مرسلا ، ونحن نوردها بلفظه ، ثم نشير إلى موضع التخالف بين الروايات في أثناء
شرحها إن شاء الله تعالى .
قال رحمه الله تعالى : روى عبد الله بن الحسن بإسناده عن آبائه عليهم
السلام : أنه لما أجمع أبو بكر ( 3 ) على منع فاطمة عليها السلام فدك ، وبلغها ذلك
لاتت ( 4 ) خمارها على رأسها واشتملت بجلبابها وأقبلت في لمة من حفدتها ونساء
قومها تطأ ذيولها ، ما تخرم مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى
دخلت على أبي بكر - وهو في حشد من المهاجرين والأنصار وغيرهم - فنيطت دونها
ملاءة ، فجلست ثم أنت أنة أجهش القوم لها بالبكاء ، فارتج المجلس ، ثم
أمهلت هنيئة حتى إذا سكن نشيج القوم وهدأت فورتهم ، افتتحت الكلام بحمد
الله والثناء عليه والصلاة على رسول الله ( 5 ) ( ص ) ، فعاد القوم في بكائهم فلما
أمسكوا عادت في كلامها .
فقالت عليها السلام : الحمد الله على ما أنعم ، وله الشكر على ما ألهم ،
والثناء بما قدم من عموم نعم ابتدأها ، وسبوغ آلاء أسداها ، وتمام منن والاها ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) في المصدر : قال : حدثنا أحمد بن عبيد بن ناصح النحوي ، قال : حدثنا الزيادي محمد بن زياد
قال : حدثنا . . ، بدلا من : عن .
( 2 ) الاحتجاج 97 - 108 ( طبعة النجف : 1 / 131 - 145 ) . وذكر جملة من مصادر الخطبة شيخنا
الأميني في غديره : 7 / 192 .
( 3 ) في المصدر زيادة : وعمر .
( 4 ) في المصدر : لائت ، وكذا في نسخة جاءت على حاشية المطبوع من البحار ، وهي الظاهر لما سيذكره
المصنف رحمه الله في بيانه .
( 5 ) في المصدر : رسوله .
( 6 ) في المصدر : أولاها ، وهي التي ذكرها المصنف رحمه الله في بيانه الآتي .