قبطية ، وقالوا : قبطية - بالكسر والضم - . . ثم أنت أنة أجهش ( 1 ) لها القوم
بالبكاء ، ثم أمهلت طويلا حتى سكنوا من فورتهم ، ثم قالت :
أبتدئ بحمد من هو أولى بالحمد والطول والمجد ، الحمد لله على ما أنعم
وله الشكر بما ألهم . . وذكر خطبة طويلة جدا ثم قالت ( 2 ) في آخرها : فاتقوا الله
حق تقاته وأطيعوه فيما أمركم به . . إلى آخر الخطبة ، انتهى كلام ابن أبي
الحديد ( 3 ) .
2 - وقد أورد الخطبة علي بن عيسى الأربلي في كتاب كشف الغمة ( 4 ) ،
قال : نقلتها من كتاب السقيفة تأليف أحمد ( 5 ) بن عبد العزيز الجوهري من نسخة
قديمة ( 6 ) مقروءة على مؤلفها المذكور ، قرئت عليه في ربيع الآخر سنة اثنين وعشرين
وثلاثمائة ، روى عن رجاله من عدة طرق : أن فاطمة عليها السلام لما بلغها إجماع
أبي بكر . . إلى آخر الخطبة .
وقد أشار إليها المسعودي في مروج الذهب ( 7 ) .
وقال السيد المرتضى رضي الله عنه في الشافي ( 8 ) ، أخبرنا أبو عبد الله محمد
ابن عمران المرزباني ، عن محمد بن أحمد ( 9 ) الكاتب ، عن أحمد بن عبيد الله
هامش
( 1 ) جاء في حاشية ( ك ) ما يلي : في حديث فاطمة عليها السلام : فأجهشت ، ويروى : فجهشت ،
والمعنى واحد . والجهش : ان يفزع الانسان إلى غيره ، وهو مع ذلك يريد البكاء كالصبي يفزع إلى
أمه وقد تهيأ للبكاء . مجمع البحرين .
انظر . المجمع 4 / 131 .
( 2 ) في المصدر : طويلة جيدة ، قالت . .
( 3 ) حكاه العلامة الأميني في غديره 7 / 192 وما بعدها ، باختلاف يسير .
( 4 ) كشف الغمة : 1 / 480 - 492 .
( 5 ) في المصدر : من كتاب السقيفة عن عمر بن شبه تأليف أبي بكر احمد . .
( 6 ) وضع في ( ك ) : على كلمة : قديمة ، رمز : خ ، أي في نسخة .
( 7 ) مروج الذهب 2 / 304 .
( 8 ) الشافي : 4 / 69 - 72 ، باختلاف يسير .
( 9 ) في ( س ) : محمد بن أبي محمد ، وهو غلط ، إذ هو أبو ظاهر محمد بن أحمد بن محمد الكاتب ، من
شيوخ ابن مندة ، كما ذكره ابن خلكان 6 / 196 .