والاجتراء على أصحابي ، وقد ( 1 ) تركناك فاتركنا ، ولا تردنا فيرد عليك ( 2 ) منا ما
يوحشك ويزيدك تنويما إلى تنويمك ( 3 ) .
فقال ( 4 ) علي عليه السلام : لقد أوحشني الله منك ومن جمعك ، وآنس بي
كل مستوحش ، واما ابن الوليد ( 5 ) الخاسر ، فإني أقص عليك نبأه ، انه لما رأى
تكاثف جنوده وكثرة ( 6 ) جمعه زها في نفسه ، فأراد الوضع مني في موضع رفع
ومحل ( 7 ) ذي جمع ، ليصول بذلك عند أهل الجمع ( 8 ) ، فوضعت عنه عندما
خطر بباله ، وهم بي ( 9 ) وهو عارف بي حق معرفته ، وما كان الله ليرضى بفعله .
فقال له أبو بكر : فنضيف هذا إلى تقاعدك عن نصرة الاسلام ، وقلة
رغبتك في الجهاد ، فبهذا أمرك الله ورسوله ، أم عن نفسك تفعل هذا ؟ ! .
فقال ( 10 ) علي عليه السلام : يا أبا بكر ! وعلى ( 11 ) مثلي يتفقه الجاهلون ؟ إن
رسول الله صلى الله عليه وآله أمركم ببيعتي ، وفرض عليكم طاعتي ، وجعلني
فيكم كبيت الله الحرام يؤتى ولا يأتي ، فقال : يا علي ! ستغدر بك أمتي من بعدي
كما غدرت الأمم بعد مضي ( 12 ) الأنبياء بأوصيائها إلا قليل ، وسيكون لك ولهم
هامش
( 1 ) في المصدر : فقد .
( 2 ) في المصدر : فيردك . بدلا من فيرد عليك .
( 3 ) جاء في ( ك ) نسختان هما : سئمة إلى سئمتك ، وكذا : سوءة على سؤاتك ، وفي المصدر : نبوة إلى
نبوتك .
( 4 ) في المصدر : فقال له .
( 5 ) في المصدر : ابن العابد .
( 6 ) في ( س ) : كثر .
( 7 ) في المصدر : ومحفل .
( 8 ) في المصدر : الجهل .
( 9 ) في المصدر وبعض النسخ : به ، والمثبت من نسخة .
( 10 ) في المصدر : فقال له .
( 11 ) في ( ك ) : ولا على مثلي .
( 12 ) في المصدر : من بعد ما مضى .