شفيت غليل صدرك منه ( 1 ) .
فقال علي عليه السلام : لو أردت أن أشفي غليل صدري لكان السيف
أشفى للداء وأقرب للفناء ، ولو قتلته والله ما قدته برجل ممن قتلهم ( 2 ) يوم فتح مكة
وفي كرته هذه ، وما يخالجني ( 3 ) الشك في أن خالدا ما احتوى قلبه من الايمان على
قدر جناح بعوضة ، وأما ( 4 ) الحديد الذي في عنقه فلعلي لا أقدر على فكه ، فيفكه
خالد عن نفسه أو فكوه أنتم ( 5 ) عنه ، فأنتم أولى به إن كان ما تدعونه صحيحا .
فقام إليه بريدة الأسلمي وعامر بن الأشجع فقالا : يا أبا الحسن ! والله
لا يفكه عن ( 6 ) عنقه إلا من حمل باب خيبر بفرد يد ، ودحا به وراء ظهره ( 7 ) ،
وحمله وجعله ( 8 ) جسرا تعبر الناس عليه وهو فوق زنده ، وقام ( 9 ) إليه عمار بن ياسر
فخاطبه أيضا فيمن خاطبه ، فلم يجب أحدا ، إلى أن قال له ( 10 ) أبو بكر : سألتك
بالله وبحق أخيك المصطفى رسول الله إلا ما رحمت خالدا ( 11 ) وفككته من
عنقه ( 12 ) .
فلما سأله بذلك استحيى ، وكان عليه السلام كثير الحياء ، فجذب خالدا
هامش
( 1 ) لم يرد في المصدر لفظ : منه .
( 2 ) في المصدر : قتلتهم .
( 3 ) في مطبوع البحار : تخالجني .
( 4 ) في المصدر : أما ، بلا واو .
( 5 ) لم يرد في المصدر : أنتم .
( 6 ) في المصدر : من .
( 7 ) في نسخة : إلا من دحا باب خيبر وراء ظهره .
( 8 ) في المصدر : فجعله .
( 9 ) في المصدر : فوق يده فقام .
( 10 ) لم يرد في المصدر لفظ : له .
( 11 ) في المصدر : رحمته .
( 12 ) في ( س ) : منه .