ففكه الآن عني إن كنت فاكه ، وخذ لي بحقي إن كنت آخذا ، وإلا لحقت
بدار عزي ومستقر مكرمتي ، قد ( 1 ) ألبسني ابن أبي طالب من العار ما صرت به ( 2 )
ضحكة لأهل الديار .
فالتفت أبو بكر إلى عمر وقال : ما ( 3 ) ترى إلى ما يخرج من هذا الرجل ؟ !
كان ولايتي ثقل ( 4 ) على كاهله ، وشجا ( 5 ) في صدره .
فالتفت إليه عمر فقال ( 6 ) : فيه دعابة لا تدعه ( 7 ) حتى تورده فلا تصدره ،
وجهل وحسد قد استحكما في خلده ، فجريا منه ( 8 ) مجرى الدماء لا يدعانه حتى
يهينا منزلته ، ويورطاه ورطة الهلكة .
ثم قال أبو بكر لمن بحضرته ( 9 ) : ادعوا إلي قيس بن سعد بن عبادة
الأنصاري ، فليس لفك هذا القطب غيره .
قال : وكان قيس سياف النبي ، وكان رجلا طويلا ( 10 ) ، طوله ثمانية عشر
شبرا في عرض خمسة أشبار ، وكان أشد الناس في زمانه بعد أمير المؤمنين عليه
السلام .
فحضر قيس فقال له : يا قيس ! إنك من شدة البدن بحيث أنت ، ففك
هامش
( 1 ) في المصدر : فقد .
( 2 ) لم يرد في المصدر لفظ : به .
( 3 ) في المصدر : ألا ، بدلا من : ما .
( 4 ) في المصدر : والله ثقل .
( 5 ) في المصدر : أو شجا .
( 6 ) في المصدر : وقال .
( 7 ) في مطبوع البحار : لا تدعها ، وفي المصدر : والله دعابة لا تدعه .
( 8 ) في المصدر : استحكما في صدره فجرى منه .
( 9 ) في المصدر : لمن حضر .
( 10 ) لم يرد في المصدر : سياف النبي وكان رجلا طويلا ، كما لم نجد في بعض النسخ : سياف النبي
وكان .