37 - ارشاد القلوب ( 1 ) : عن جابر بن عبد الله الأنصاري وعبد الله بن
العباس قالا : كنا جلوسا عند أبي بكر في ولايته وقد أضحى النهار ، وإذا بخالد
ابن الوليد المخزومي قد وافى ( 2 ) في جيش قام غباره وكثر صهيل أهل ( 3 ) خيله وإذا
بقطب رحى ملوي في عنقه قد فتل فتلا .
فأقبل حتى نزل عن جواده ودخل المسجد ، ووقف بين يدي أبي بكر ( 4 ) ،
فرمقه الناس بأعينهم فهالهم منظره .
ثم قال ( 5 ) : أعدل يا بن أبي قحافة حيث جعلك الناس في هذا ( 6 ) الموضع
الذي ليس له أنت بأهل ؟ ! وما ارتفعت إلى هذا المكان إلا كما يرتفع الطافي من
السمك على الماء ، وإنما يطفو ويعلو حين ( 7 ) لا حراك به ، ما لك وسياسة ( 8 )
الجيوش وتقديم العساكر ، وأنت بحيث أنت ، من لين ( 9 ) الحسب ، ومنقوص ( 10 )
النسب ، وضعف القوى ، وقلة التحصيل ، لا تحمي ذمارا ، ولا تضرم نارا ،
فلا جزى الله أخا ( 11 ) ثقيف وولد صهاك خيرا .
إني رجعت منكفئا من الطائف إلى جدة في طلب المرتدين ، فرأيت علي بن
هامش
( 1 ) ارشاد القلوب : 378 - 384 .
( 2 ) في المصدر : وافانا .
( 3 ) في المصدر : صواهل ، بدلا من : صهيل أهل ، وقد وضع عليها في ( س ) رمز نسخة بدل .
( 4 ) في المصدر : نزل عن فرسه بإزاء أبي بكر .
( 5 ) في المصدر : وهالهم منظره فقال .
( 6 ) لم يرد لفظ : هذا ، في المصدر .
( 7 ) في المصدر : إنما يطفو حين .
( 8 ) في المصدر : ولسياسة .
( 9 ) في نسخة : من دناءة ، وفي المصدر : من اليم .
( 10 ) في نسخة : رذالة ودناءة ، جاءت على ( س ) .
( 11 ) في المصدر : أخسأ بدل : أخا .