فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ما هذا ( 1 ) الذي أمرك به ثم نهاك قبل أن
يسلم ؟
قال : أمرني بضرب عنقك ، وإنما أمرني بعد التسليم .
فقال : وكنت ( 2 ) فاعلا ؟
فقال : إي والله ، لو لم ينهني لفعلت .
قال : فقام أمير المؤمنين عليه السلام فأخذ بمجامع ثوب خالد ، ثم ضرب
به الحائط ، وقال لعمر : يا بن الصهاك ( 3 ) ! والله لولا عهد من رسول الله وكتاب
من الله سبق لعلمت أينا أضعف جندا وأقل عددا .
أقول : الدمدمة : الغضب ، ودمدم عليه : كلمه مغضبا ( 4 ) .
27 - الإحتجاج ( 5 ) : عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما
بويع أبو بكر واستقام له الامر على جميع المهاجرين والأنصار ، بعث إلى فدك من
أخرج وكيل فاطمة بنت رسول الله منها .
فجاءت فاطمة عليها السلام ( 6 ) إلى أبي بكر فقالت : يا أبا بكر ! لم ( 7 )
تمنعني ميراثي من أبي رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأخرجت وكيلي من فدك ؟ !
وقد جعلها لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأمر الله تعالى .
فقال : هاتي على ذلك بشهود .
فجاءت بأم أيمن ، فقالت ( 8 ) : لا أشهد يا أبا بكر حتى أحتج عليك بما
هامش
( 1 ) في المصدر : ما هذا الامر .
( 2 ) في المصدر : أو كنت .
( 3 ) في المصدر : صهاك .
( 4 ) انظر : القاموس 4 / 114 ، لسان العرب 12 / 209 ، وغيرهما .
( 5 ) الاحتجاج 1 / 90 - 95 [ طبعة النجف : 1 / 119 - 127 ] .
( 6 ) في المصدر : الزهراء عليها السلام .
( 7 ) في المصدر : ثم قالت لم .
( 8 ) في المصدر : فقالت له أم أيمن .