ولا نتهنأ بشئ ما دام حيا .
قال عمر : ما له إلا خالد بن الوليد .
فبعثوا إليه ، فقال له أبو بكر : نريد أن نحملك على أمر عظيم .
قال : احملني على ما شئت ولو على قتل علي .
قال : فهو قتل علي .
قال : فصر بجنبه ، فإذا أنا سلمت فاضرب عنقه .
[ فبعثت ] ( 1 ) أسماء بنت عميس - وهي أم محمد بن أبي بكر - خادمتها
فقالت : اذهبي إلى فاطمة فاقرئيها السلام ، فإذا دخلت من الباب فقولي : [ إن
الملا يأتمرون بك ليقتلوك فأخرج إني لك من الناصحين ] ( 2 ) ، فان فهمتها
وإلا فأعيديها مرة أخرى .
فجاءت فدخلت ، وقالت : إن مولاتي تقول يا بنت رسول الله كيف
أنت ( 3 ) ثم قرأت هذه الآية : [ إن يأتمرون بك ليقتلوك ] ( 4 ) ، فلما أرادت
أن تخرج قرأتها .
فقال لها أمير المؤمنين عليه السلام : اقرئيها ( 5 ) السلام وقولي لها : إن الله
عز وجل يحول بينهم وبين ما يريدون إن شاء الله .
فوقف خالد بن الوليد بجنبه ، فلما أراد أن يسلم لم يسلم ، [ و ] ( 6 ) قال :
يا خالد ! لا تفعل ما أمرتك ، السلام عليكم ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في مطبوع البحار : فبعث ، والمثبت من المصدر .
( 2 ) القصص : 20 .
( 3 ) في المصدر : أنتم ، وهي نسخة بدل في مطبوع البحار .
( 4 ) القصص : 20 ، وفي المصدر ورد بعدها لفظ : الآية .
( 5 ) في المصدر : اقرئي مولاتك مني .
( 6 ) زيادة من المصدر .
( 7 ) في المصدر : ورحمة الله وبركاته .