وقال الجوهري : فلان يتلدد أي يلتفت يمينا وشمالا ، ورجل ألد بين اللدد ، وهو
الشديد الخصومة ، وقال : التسكع التمادي في الباطل وقال التعس الهلاك انتهى والمراد
ببني فلان بنو العباس ، ويقال يتكالبون على كذا أي يتواثبون عليه .
قوله ( عليه السلام ) " ويحج حجيج الناس " أي تذهب الشيعة والنواصب في تلك
السنة إلى الحج لتفحص الحجة والتمكن منه فالتمكن والتجسس نشر على خلاف
اللف ، وقوله : " سبها أعداؤها " إما مصدر أي يسب المخالفون الشيعة كما كانت
الشيعة يسبونهم ، أو فعل وأعداؤها مرفوع ، وغلبة الأشرار عليهم بالاحتجاج
أريد بها الغلبة عند العوام لأنهم يحتجون عليهم بأنكم تدعون عدم خلو الزمان
من الحجة وفي هذا الزمان لا تعرفون حجتكم ، ولذا ينسبونهم بالبطلان والكذب
والافتراء ، والتدله ذهاب العقل من الهوى ، ويقال : دلهه الحب أي حيره وأدهشه
فتدله .
32 - الروضة الفضائل : بالاسناد يرفعه إلى سليم بن قيس أنه قال : لما قتل الحسين
ابن علي بن أبي طالب عليهما السلام بكى ابن عباس بكاء شديدا ثم قال : ما لقيت هذه
الأمة بعد نبيها ، اللهم إني أشهدك أني لعلي بن أبي طالب ولولده ولي ، ولعدوه
عدو ، ومن عدو ولده برئ ، وإني سلم لأمرهم .
ولقد دخلت على ابن عم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بذي قار فأخرج لي صحيفة وقال
لي يا ابن عباس هذه صحيفة أملاها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخطي بيدي ، قال : فأخرج
لي الصحيفة فقلت : يا أمير المؤمنين اقرأها علي ، فقرأها وإذا فيها كل شئ منذ
قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكيف يقتل الحسين ومن يقتله ومن ينصره ومن يستشهد
معه ؟ وبكى بكاء شديدا وأبكاني ، وكان فيما قرأه كيف يصنع به وكيف تستشهد
فاطمة عليها السلام وكيف يستشهد الحسن ( عليه السلام ) وكيف تغدر به الأمة فلما قرأ مقتل
الحسين ( عليه السلام ) ومن يقتله أكثر البكاء ثم أدرج الصحيفة وفيها ما كان وما يكون
إلى يوم القيامة .
وكان فيما قرأ أمر أبي بكر وعمر وعثمان ، وكم يملك كل انسان منهم
و
بحار الأنوار — صفحة 73
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٧٣