تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وقال الجوهري : فلان يتلدد أي يلتفت يمينا وشمالا ، ورجل ألد بين اللدد ، وهو الشديد الخصومة ، وقال : التسكع التمادي في الباطل وقال التعس الهلاك انتهى والمراد ببني فلان بنو العباس ، ويقال يتكالبون على كذا أي يتواثبون عليه . قوله ( عليه السلام ) " ويحج حجيج الناس " أي تذهب الشيعة والنواصب في تلك السنة إلى الحج لتفحص الحجة والتمكن منه فالتمكن والتجسس نشر على خلاف اللف ، وقوله : " سبها أعداؤها " إما مصدر أي يسب المخالفون الشيعة كما كانت الشيعة يسبونهم ، أو فعل وأعداؤها مرفوع ، وغلبة الأشرار عليهم بالاحتجاج أريد بها الغلبة عند العوام لأنهم يحتجون عليهم بأنكم تدعون عدم خلو الزمان من الحجة وفي هذا الزمان لا تعرفون حجتكم ، ولذا ينسبونهم بالبطلان والكذب والافتراء ، والتدله ذهاب العقل من الهوى ، ويقال : دلهه الحب أي حيره وأدهشه فتدله . 32 - الروضة الفضائل : بالاسناد يرفعه إلى سليم بن قيس أنه قال : لما قتل الحسين ابن علي بن أبي طالب عليهما السلام بكى ابن عباس بكاء شديدا ثم قال : ما لقيت هذه الأمة بعد نبيها ، اللهم إني أشهدك أني لعلي بن أبي طالب ولولده ولي ، ولعدوه عدو ، ومن عدو ولده برئ ، وإني سلم لأمرهم . ولقد دخلت على ابن عم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بذي قار فأخرج لي صحيفة وقال لي يا ابن عباس هذه صحيفة أملاها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخطي بيدي ، قال : فأخرج لي الصحيفة فقلت : يا أمير المؤمنين اقرأها علي ، فقرأها وإذا فيها كل شئ منذ قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكيف يقتل الحسين ومن يقتله ومن ينصره ومن يستشهد معه ؟ وبكى بكاء شديدا وأبكاني ، وكان فيما قرأه كيف يصنع به وكيف تستشهد فاطمة عليها السلام وكيف يستشهد الحسن ( عليه السلام ) وكيف تغدر به الأمة فلما قرأ مقتل الحسين ( عليه السلام ) ومن يقتله أكثر البكاء ثم أدرج الصحيفة وفيها ما كان وما يكون إلى يوم القيامة . وكان فيما قرأ أمر أبي بكر وعمر وعثمان ، وكم يملك كل انسان منهم و
بحار الأنوار — صفحة 73 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي