أهل البيت يستنكر ويبطل ويقتل رواته ، ويساء إلى من يتلوه بغيا وحسدا لما
فضل الله به عترة الوصي وصي النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
يا ابن اليمان إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) تفل في فمي وأمر يده على صدري ، وقال : اللهم
أعط خليفتي ووصيي وقاضي ديني ومنجز وعدي وأمانتي ووليي وولى حوضي
وناصري على عدوك وعدوي ومفرج الكرب عن وجهي ما أعطيت آدم من العلم
وما أعطيت نوحا من الحلم ، وما أعطيت إبراهيم من العترة الطيبة والسماحة ،
وما أعطيت أيوب من الصبر عند البلاء ، وما أعطيت داود من الشدة عند منازلة
الاقران ، وما أعطيت سليمان من الفهم ، لا تخف عن علي شيئا من الدنيا حتى
تجعلها كلها بين عينيه مثل المائدة الصغيرة بين يديه ، اللهم أعطه جلادة موسى واجعل
في نسله شبيه عيسى ، اللهم إنك خليفتي عليه وعلى عترته وذريته الطيبة المطهرة
التي أذهبت عنها الرجس والنجس ، وصرفت عنها ملامسة الشيطان ، اللهم إن بغت
قريش عليه وقدمت غيره عليه فاجعله بمنزلة هارون إذ غاب عنه موسى .
ثم قال : يا علي كم من ولدك من ولد فاضل يقتل ، والناس قيام ينظرون لا
يغيرون ، فقبحت أمة ترى أولاد نبيها يقتلون ظلما ولا يغيرون ، إن القاتل والامر
والمساعد الذي لا يغير كلهم في الاثم واللعان مشتركون .
يا ابن اليمان إن قريشا لا تنشرح صدورها ولا ترضى قلوبها ولا تجرى
ألسنتها ببيعة علي ( عليه السلام ) وموالاته إلا على الكره والعمى والطغيان ، يا ابن اليمان
ستبايع قريش عليا ثم تنكث عليه وتحاربه وتناضله وترميه بالعظايم ، وبعد علي
يلي الحسن وسينكث عليه ثم يلي الحسين ( عليه السلام ) فيقتل فلعنت أمة تقتل ابن بنت
نبيها ، ولا تعز من أمة ولعن القائد لها والمرتب لجيشها .
فوالذي نفس علي بيده ، لا تزال هذه الامه بعد قتل الحسين ابني في ضلال
وظلمة وعسفة وجور واختلاف في الدين ، وتغيير وتبديل لما أنزل الله في كتابه
وإظهار البدع وإبطال السنن ، واختلاف وقياس مشتبهات ، وترك محكمات حتى
بحار الأنوار — صفحة 71
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٧١