إن الأمة ستغدر بك بعدي ( 1 ) . 34 - كشف الغمة : روى جابر بن عبد الله الأنصاري قال : دخلت فاطمة ( عليها السلام ) على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو في سكرات الموت فانكبت عليه تبكى ، ففتح عينه وأفاق ، ثم قال يا بنية أنت المظلومة بعدي ، وأنت المستضعفة بعدى ، فمن آذاك فقد آذاني ، ومن غاظك فقد غاظني ، ومن سرك فقد سرني ، ومن برك فقد برني ، ومن جفاك فقد جفاني ، ومن وصلك فقد وصلني ، ومن قطعك فقد قطعني ، ومن أنصفك فقد أنصفني ، ومن ظلمك فقد ظلمني ، لأنك مني وأنا منك ، وأنت بضعة مني وروحي التي بين جنبي ، ثم قال ( عليه السلام ) : إلى الله أشكو ظالميك من أمتي . ثم دخل الحسن والحسين ( عليهما السلام ) فانكبا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهما يبكيان ويقولان : أنفسنا لنفسك الفداء يا رسول الله ، فذهب على ( عليه السلام ) لينحيهما عنه فرفع رأسه إليه ، ثم قال : دعهما يا أخي يشماني وأشمهما ، ويتزودان مني وأتزود منهما ، فإنهما مقتولان بعدي ظلما وعدوانا ، فلعنة الله على من يقتلهما ، ثم قال : يا علي أنت المظلوم بعدي ، وأنا خصم لمن أنت خصمه يوم القيامة ( 2 ) . 35 - تفسير فرات بن إبراهيم : أحمد بن عيسى بن هارون معنعنا عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه قال : كنا جلوسا عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذ أقبل على ( عليه السلام ) فلما نظر إليه النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : الحمد لله رب العالمين لا شريك له ، قال : قلنا : صدقت يا رسول الله الحمد لله رب العالمين لا شريك له ، قد ظننا أنك لم تقلها إلا لعجب من شئ رأيته ، قال : نعم ، لما رأيت عليا مقبلا ذكرت حديثا حدثني حبيبي جبرئيل ( عليه السلام ) قال : قال : إني سألت الله أن يجتمع الأمة عليه فأبى عليه إلا أن يبلو بعضهم ببعض حتى يميز الخبيث من الطيب ، وأنزل علي بذلك كتابا " ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين " أما إنه قد عوضه مكانه بسبع خصال : يلي .
بحار الأنوار — صفحة 76
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٧٦
هامش
( 1 ) الطرائف : 129 ، وقد مر تحت الرقم 25 أيضا
( 2 ) كشف الغمة ج 2 ص 58