أبا بكر فاستمر الامر واطمئن الناس ( 1 ) .
وروى الجوهري أيضا عن داود بن المبارك قال أتينا عبد الله بن موسى بن
عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ونحن راجعون من الحج في جماعة
فسألناه عن مسائل وكنت أحد من سأل ، فسألته عن أبي بكر وعمر ، فقال أجيبك
بما أجاب به عبد الله بن الحسن ، فإنه سئل عنهما فقال : كانت امنا فاطمة ( عليها السلام ) صديقة
ابنه نبي مرسل ، وماتت وهي غضبى علي قوم فنحن غضاب لغضبها ( 2 ) .
وروى أيضا باسناده عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) عن ابن عباس قال : قال
لي عمر : أما والله إن كان صاحبك أولى الناس بالامر بعد وفات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلا
أنا خفناه على اثنتين ، فقلت : ما هما ؟ قال خشيناه على حداثة سنه ، وحبه بنى
عبد المطلب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) شرح النهج 1 / 134 ، ورواه في 2 / 19 .
( 2 ) تراه في شرح النهج 2 / 20 وزاد بعده : قلت : قد أخذ هذا المعنى بعض شعراء
الطالبيين من أهل الحجاز أنشدنيه النقيب جلال الدين عبد الحميد بن محمد بن عبد الحميد
العلوي قال : أنشدني هذا الشعر وذهب عنى اسمه قال :
يا أبا حفص الهوينا وما كنت مليا بذاك لولا الحمام
أتموت البتول غضبى ونرضى * ما كذا يصنع البنون الكرام
يخاطب عمر ويقول له : مهلا يا عمر ! ارفق واتئد ولا تعنف بنا " وما كنت مليا " أي
وما كنت أهلا لان تخاطب بهذا وتستعطف ولا كنت قادرا على ولوج دار فاطمة على ذلك
الوجه الذي ولجتها عليه ، لولا أن أباها الذي كان بيتها يحترم ويصان لأجله مات ، فطمع
فيها من لم يكن يطمع ، ثم قال : أتموت امنا وهي غضبى ونرضى نحن ؟ إذا لسنا بكرام فان
الولد الكريم يرضى لرضى أبيه وأمه وغضب لغضبهما .
قال ابن أبي الحديد : والصحيح عندي أنها ماتت وهي واجدة على أبى بكر وعمر ،
وأنها أوصت أن لا يصليها عليها . . . الخ
( 3 ) شرح النهج 1 / 134 وتراه في 2 / 20