تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤

الذي فيه شركاء متشاكسون ، فلان الأول يجمع المتفرقون ولايته ، وهم في ذلك يلعن بعضهم بعضا ويبرء بعضهم من بعض ، فأما رجل سلم لرجل فإنه الأول حقا وشيعته . ثم قال : إن اليهود تفرقوا من بعد موسى على إحدى وسبعين فرقة منها فرقة في الجنة وسبعون فرقة في النار ، وتفرقت النصارى بعد عيسى ( عليه السلام ) على اثنتين وسبعين فرقة فرقة منها في الجنة وإحدى وسبعون في النار ، وتفرقت هذه الأمة بعد نبيها ( صلى الله عليه وآله ) على ثلاث وسبعين فرقة اثنتان وسبعون فرقة في النار وفرقة في الجنة ، ومن الثلاث وسبعين فرقة عشرة فرقة تنتحل ولايتنا ومودتنا اثنتا عشرة فرقة منها في النار وفرقة في الجنة ، وستون فرقة من ساير الناس في النار ( 1 ) . 22 - أقول : وجدت في كتاب سليم بن قيس ، عن سلمان أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : لتركبن أمتي سنة بني إسرائيل حذو النعل بالنعل ، وحذو القذة بالقذة ، شبرا بشبر ، وذراعا بذراع ، وباعا بباع ، حتى لو دخلوا جحرا لدخلوا فيه معهم إن التوراة والقرآن كتبته يد واحدة في رق واحد بقلم واحد ، وجرت الأمثال والسنن سواء ( 2 ) . ثم قال أبان : قال سليم : وسمعت علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يقول : إن الأمة ستفرق على ثلاث وسبعين فرقة اثنتان وسبعون فرقة في النار ، وفرقة في الجنة وثلاث عشرة فرقة من الثلاث وسبعين تنتحل محبتنا أهل البيت ، واحدة منها في الجنة واثنتا عشرة في النار ، وأما الفرقة الناجية المهدية المؤمنة المسلمة الموفقة المرشدة ، فهي المؤتمة بي ، المسلمة لأمري ، المطيعة لي ، المتبرئة من عدوي ، المحبة لي ، المبغضة لعدوي ، التي قد عرفت حقي وإمامتي ، وفرض طاعتي من كتاب الله وسنة نبيه ، فلم ترتد ولم تشك لما قد نور الله في قلبها من معرفة حقنا وعرفها من فضلنا ، وألهمها وأخذ بنواصيها فأدخلها في شيعتنا حتى اطمأنت .

هامش
( 1 ) الكافي ج 8 ص 224 ( 2 ) كتاب سليم : 93