59 - تفسير الإمام العسكري : قال النبي صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عن الله عز وجل : يا عبادي اعملوا
أفضل الطاعات وأعظمها ، لأسامحكم وإن قصرتم فيما سواها ، واتركوا أعظم المعاصي
وأقبحها لئلا أناقشكم في ركوب ما عداها ، إن أعظم الطاعات توحيدي وتصديق نبيي
والتسليم لمن ينصبه ( 1 ) بعده وهو علي بن أبي طالب عليه السلام والأئمة الطاهرون من
نسله عليهم السلام ، وإن أعظم المعاصي عندي الكفر بي وبنبيي ومنابذة ولي محمد بعده : علي
بن أبي طالب ، وأوليائه بعده .
فان أردتم أن تكونوا عندي في المنظر الاعلى والشرف الأشرف فلا يكونن أحد
من عبادي آثر عندكم من محمد وبعده من أخيه علي وبعدهما من أبنائهما القائمين بأمور
عبادي بعدهما ، فإن من كان ذلك عقيدته جعلته من أشرف ( 2 ) ملوك جناني .
واعلموا أن أبغض الخلق إلي من تمثل بي وادعى ربوبيتي ، وأبغضهم إلي
بعده من تمثل بمحمد صلى الله عليه وآله ونازعه نبوته وادعاها ، وأبغضهم إلي بعده من تمثل بوصي
محمد ونازعه محله وشرفه وادعاهما ، وأبغض الخلق إلي بعد هؤلاء المدعين لما هم به
لسخطي متعرضون من كان لهم على ذلك من المعاونين ، وأبغض الخلق إلي بعد هؤلاء
من كان من الراضين بفعلهم وإن لم يكن لهم من المعاونين ، كذلك ( 3 ) أحب الخلق
إلي القوامون بحقي وأفضلهم لدي وأكرمهم علي محمد سيد الورى وأكرمهم وأفضلهم
بعده علي أخو المصطفى المرتضى ثم من بعده من القوامين بالقسط من أئمة الحق ،
وأفضل الناس بعدهم من أعانهم على حقهم ، وأحب الخلق إلي بعدهم من أحبهم وأبغض
أعداءهم وإن لم يمكنه معونتهم ( 4 ) .
بيان : المنابذة : المحاربة .
هامش
( 1 ) في المصدر : لمن نصبه بعده .
( 2 ) في المصدر : من اشراف ملوك جناتي .
( 3 ) في المصدر : وكذلك .
( 4 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : 15 .