في الله ورسوله فثوابه على الله ، وما كان في الدنيا ليس بشئ ، ثم نفض يده .
ثم قال : إن هذه المرجئة وهذه القدرية وهذه الخوارج ليس منهم أحد إلا يرى
أنه على الحق وأنكم إنما أحببتمونا في الله ، ثم تلا : أطيعوا الله وأطيعوا الرسول
واولي الامر منكم * وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا * من يطع
الرسول فقد أطاع الله * إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ( 1 ) .
تبيين : لعل المعنى أن الحب لله إنما ينفع إذا كان مع العمل بطاعته ومتابعة
من أمر بطاعته ، فهؤلاء المخالفون وإن كانوا يحبون الله تعالى لكن لما خالفوا أمره
لم ينفعهم الحب ، ثم استشهد عليه السلام بالآيات لبيان أنهم خالفوا أمره تعالى ، وبالآية
الأخيرة على أن علامة حب الله تعالى متابعة الرسول صلى الله عليه وآله .
57 - تفسير العياشي : عن بريد بن معاوية العجلي قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام إذ دخل
عليه قادم من خراسان ماشيا فأخرج رجليه وقد تغلفتا وقال : أما والله ما جاء بي من
حيث جئت إلا حبكم أهل البيت ، فقال أبو جعفر عليه السلام : والله لو أحبنا حجر حشره الله
معنا ، وهل الدين إلا الحب ؟ إن الله يقول : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني
يحببكم الله ) وقال : ( فيحبون من هاجر إليهم ) وهل الدين إلا الحب ( 2 ) .
58 - تفسير العياشي : عن ربعي بن عبد الله قال : قيل لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك
إنا نسمي بأسمائكم وأسماء آبائكم ، فينفعنا ذلك ؟ فقال : إي والله ، وهل الدين إلا
الحب ، قال الله : إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ( 3 ) .
بيان : قوله : إنا نسمي ، أي أولادنا ، والجواب مبني على أن التسمية متفرعة
على الحب .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 1 : 167 . الآية الأولى في النساء : 62 والثانية في الحشر : 7
والثالثة في النساء : 82 والرابعة في آل عمران : 29 .
( 2 ) تفسير العياشي 1 : 167 ، والآية الأولى في آل عمران : 29 والثانية في
الحشر : 9 .
( 3 ) تفسير العياشي 1 : 167 و 168 والآية في آل عمران : 29 .