54 - المحاسن : منصور بن العباس عن أحمد بن عبد الرحيم عمن حدثه عن عمرو بن
أبي المقدام عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السلام : إنما
مثلك مثل قل هو الله أحد فإنه من قرأها مرة فكأنما قرأ ثلث القرآن ، ومن قرأها
مرتين فكأنما قرأ ثلثي القرآن ، ومن قرأها ثلاث مرات فكأنما قرأ القرآن ، وكذلك
من أحبك بقلبه كان له مثل ثلث ثواب أعمال العباد ، ومن أحبك بقلبه ونصرك بلسانه
كان له مثل ثلثي ثواب أعمال العباد ، ومن أحبك بقلبه ونصرك بلسانه ويده كان له مثل
ثواب العباد ( 1 ) .
بيان : لعل المراد ثواب أعمال العباد من غير المحبين تقديرا ، أو أعمالهم غير
الحب ، أي الأعمال الجوارح ، والأظهر أن المراد أنهم يعطون مثل ثواب أعمال العباد
استحقاقا وإن كان ما يتفضل عليهم أكثر .
55 - تفسير العياشي : عن أبي عبيدة الحذاء قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقلت : بأبي
أنت ربما خلا بي ( 2 ) الشيطان فخبثت نفسي ثم ذكرت حبي إياكم وانقطاعي إليكم
فطابت نفسي ، فقال : يا زياد ويحك وما الدين إلا الحب ، ألا ترى إلى قول الله تعالى ( 3 )
( إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) ( 4 ) .
بيان : لعل الاستشهاد بالآية إما لان حبهم من حب الله ، أو بيان أن الحب
لا يتم إلا بالمتابعة ( 5 ) .
56 - تفسير العياشي : عن بشير الدهان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : عرفتم في منكرين كثير
وأحببتم في مبغضين كثير ، وقد يكون حبا لله في الله ورسوله وحبا في الدنيا ، فما كان
هامش
( 1 ) المحاسن : 153 فيه : مثل ثواب اعمال العباد .
( 2 ) في نسخة : خلاني .
( 3 ) آل عمران : 29 .
( 4 ) تفسير العياشي 1 : 167 .
( 5 ) أو أن حقيقة الدين هو الحب لله تعالى ومتابعة الرسول من لوازم حبه تعالى .