بيان : قوله عليه السلام : أجذم ، أي مقطوع اليد ، أو متهافت الأطراف من الجذام
أو مقطوع الحجة ، وسيأتي مزيد توضيح له .
46 - ثواب الأعمال : ابن المتوكل عن محمد بن جعفر عن موسى بن عمران عن النوفلي عن
البطائني عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : مدمن الخمر كعابد الوثن ، والناصب
لآل محمد شر منه ، قلت : جعلت فداك ومن شر من عابد الوثن ؟ فقال : إن شارب
الخمر تدركه الشفاعة يوما ما ( 1 ) ، وإن الناصب لو شفع أهل السماوات والأرض لم
يشفعوا ( 2 ) .
47 - ثواب الأعمال : أبي عن أحمد بن إدريس عن الأشعري عن إبراهيم بن إسحاق عن
عبد الله بن حماد عن ابن بكير عن حمران عن أبي جعفر عليه السلام قال : لو أن كل ملك
خلقه الله عز وجل وكل نبي بعثه الله وكل صديق وكل شهيد شفعوا في ناصب لنا
أهل البيت أن يخرجه الله جل وعز من النار ما أخرجه الله أبدا ، والله عز وجل
يقول في كتابه : ماكثين فيه أبدا ( 3 ) .
بيان : هذه الآية في سورة الكهف ، وهي في خلود أهل الجنة فيها حيث قال :
( ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا * ماكثين فيه أبدا ( 4 ) )
فيمكن أن يكون الاستدلال بمفهوم الآية حيث تدل على أن غير المؤمنين الصالحين
لا يمكثون في الجنة أبدا ، فكيف من لم يكن مؤمنا ؟
وفيه أن الآيات الدالة بمنطوقها على ذلك كثيرة ، فلم استدل عليه السلام بمفهوم
هذه الآية ؟
ويمكن أن يكون نقلا بالمعنى للآيات الدالة على خلود المكذبين والجاحدين
في النار ، ويحتمل أن يكون عليه السلام استدل بقوله سبحانه : ( ونادوا يا مالك ليقض
هامش
( 1 ) في المصدر : يوم القيامة .
( 2 ) ثواب الأعمال : 199 و 200 فيه : لو شفع فيه .
( 3 ) ثواب الأعمال : 200 .
( 4 ) الكهف : 2 و 3 .