55 - ثواب الأعمال : أبي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال عن علي بن عقبة عن
عمر بن أبان عن عبد الحميد قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إن لنا جارا ينتهك المحارم
كلها حتى أنه ليدع الصلاة فضلا ، فقال : سبحان الله ، وأعظم ذلك ، ثم قال : ألا
أخبرك بمن هو شر منه ؟ قلت : بلى ، قال : الناصب لنا شر منه ( 1 ) .
المحاسن : ابن فضال مثله ( 2 ) .
بيان : فضلا كأنه من قبيل الاكتفاء ، أي فضلا عن غيرها من العبادات ، أو يعد
الترك فضلا ، ويتركها للفضل ، والأول أظهر كقولهم : لا يملك درهما فضلا عن دينار .
وقيل : انتصابه على المصدر والتقدير : فقد ملك درهم فقدا يفضل عن فقد ملك دينار .
وقال العلامة في شرح المفتاح : اعلم أن فضلا يستعمل في موضع يستبعد فيه الأدنى
ويراد به استحالة ما فوقه ، ولهذا يقع بين كلامين متغايري المعنى ، وأكثر استعماله
أن يجئ بعد نفي .
وقوله : وأعظم ، كلام الراوي ، أي عد عليه السلام ذلك عظيما .
56 - المحاسن : بعض أصحابنا محمد بن علي أو غيره رفعه قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام أكان حذيفة بن اليمان يعرف المنافقين ؟ فقال رجل ( 3 ) كان يعرف اثني عشر
رجلا ، وأنت ( 4 ) تعرف اثني عشر ألف رجل ، إن الله تبارك وتعالى يقول :
( لتعرفنهم في لحن القول ( 5 ) ) فهل تدري ما لحن القول ؟ قلت : لا والله ، قال :
بعض علي بن أبي طالب عليه السلام ورب الكعبة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال : 204 .
( 2 ) المحاسن : 186 .
( 3 ) في المصدر : فقال : أجل .
( 4 ) لعل المخاطب كان ممن يعرف المنافقين ، أو المراد الجمهور ، والعدد للتكثير
أو الصحيح : أنا اعرف .
( 5 ) في المصدر : ولتعرفنهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول .
( 6 ) المحاسن : 168 و 169 .