ونطرد ونخاف على دمائنا وكل من يحبنا ، ووجد الكذابون ( 1 ) لكذبهم موضعا
يتقربون ( 2 ) إلى أوليائهم وقضاتهم وعمالهم ، في كل بلدة يحدثون عدونا وولاتهم
الماضين بالأحاديث الكاذبة الباطلة ، ويحدثون ويروون عنا ما لم نقل تهجينا منهم لنا
وكذبا منهم علينا وتقربا إلى ولاتهم وقضاتهم بالزور والكذب .
وكان عظم ذلك وكثرته في زمن معاوية بعد موت الحسن عليه السلام ، فقتلت الشيعة في
كل بلدة وقطعت أيديهم وأرجلهم وصلبوهم على التهمة والظنة من ذكر حبنا والانقطاع
إلينا ، ثم لم يزل البلاء الشديد يزداد ( 3 ) من زمن ابن زياد بعد قتل الحسين عليه السلام ،
ثم جاء الحجاج فقتلهم بكل قتلة وبكل ظنة وبكل تهمة ، حتى أن الرجل
ليقال له : زنديق أو مجوسي كان ذلك أحب إليه من أن يشار إليه بأنه من شيعة الحسين
عليه السلام .
وربما رأيت الرجل يذكر بالخير ولعله أن يكون ( 4 ) ورعا صدوقا يحدث بأحاديث
عظيمة عجيبة من تفضيل بعض من قد مضى من الولاة لم يخلق الله منها شيئا قط وهو
يحسب أنها حق لكثرة من سمعها ( 5 ) منه ممن لا يعرف بكذب ولا بقلة ورع ، ويروون
عن علي عليه السلام أشياء قبيحة ، وعن الحسن والحسين عليهما السلام ما يعلم الله أنهم رووا في ( 6 ) ذلك
الباطل والكذب والزور .
قلت له : أصلحك الله سم لي من ذلك شيئا ، قال : روايتهم : عمر سيد كهول
الجنة ( 7 ) وإن عمر محدث ، وإن الملك يلقنه ، وإن السكينة تنطق على لسانه ،
و
هامش
( 1 ) في المصدر : الكاذبون .
( 2 ) في المصدر : يتقربون به .
( 3 ) في المصدر : البلاء يشتد ويزداد إلى زمن .
( 4 ) في المصدر : ولعله يكون .
( 5 ) في المصدر : لكثرة من قد سمعها منه .
( 6 ) في المصدر : قد رووا .
( 7 ) في المصدر : رووا أن سيدي كهول الجنة أبو بكر وعمر .