مولى أبي حذيفة ، فشبهوا على العامة وصدقوهم وردوهم على أدبارهم وأخرجوها من
معدنها حيث جعلها الله ، واحتجوا على الأنصار بحقنا ( 1 ) فعقدوها لأبي بكر ثم ردها
أبو بكر على عمر يكافيه بها ، ثم جعلها عمر شورى بين ستة ، ثم جعلها ابن عوف لعثمان
على أن يردها عليه ، فغدر به عثمان وأظهر ابن عوف كفره وطعن في ( 2 ) حياته ، وزعم ( 3 )
أن عثمان سمه فمات .
ثم قام طلحة والزبير فبايعا عليا عليه السلام طائعين غير مكرهين ثم نكثا وغدرا
وذهبا بعائشة معهما إلى البصرة ، ثم دعا معاوية طغاة أهل الشام إلى الطلب بدم عثمان
ونصب لنا الحرب ثم خالفه أهل حرورا على أن الحكم ( 4 ) بكتاب الله وسنة نبيه ، فلو
كانا حكما بما اشترط عليهما لحكما أن عليا أمير المؤمنين في كتاب الله وعلى لسان
نبيه صلى الله عليه وآله وفي سنته ، فخالفه أهل النهروان وقاتلوه .
ثم بايعوا الحسن بن علي عليه السلام بعد أبيه وعاهدوه ثم غدروا به وأسلموه ووثبوا
به حتى طعنوه بخنجر في فخذه ( 5 ) وانتهبوا عسكره وعالجوا خلاخيل أمهات الأولاد
فصالح معاوية وحقن دمه ودم أهل بيته وشيعته وهم قليل حق قليل حتى لم يجد
أعوانا .
ثم بايع الحسين عليه السلام من أهل الكوفة ثمانية عشر ألفا ، ثم غدروا به فخرجوا
إليه فقاتلوه حتى قتل عليه السلام .
ثم لم نزل أهل البيت مذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله نذل ونقصي ونحرم ونقتل
هامش
( 1 ) في المصدر : بحقنا وحجتنا .
( 2 ) في المصدر : ( واظهر ابن عوف كفره وجهله وطعن عليه في حياته وفي نسخة
( في جنانه ) وفي أخرى : ( في جنازته ) أقول : طعن عليه بصيغة المجهول أي أصابه الطاعون في
حياة عثمان .
( 3 ) في المصدر : وزعم ولده .
( 4 ) في المصدر : على أن يحكم .
( 5 ) في نسخة : في بطنه .