وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ) قال : ألا ترى كيف اشترط ولم تنفعه التوبة أو الايمان
والعمل الصالح حتى اهتدى ، والله لو جهد أن يعمل ( 1 ) ما قبل منه حتى يهتدي
قال : قلت : إلى من ؟ جعلني الله فداك ، قال : إلينا ( 2 ) .
بيان : لعل المراد بالايمان على هذا التفسير الاسلام ، وقد مر مثله بأسانيد .
8 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : ( فمن يعمل
مثقال ذرة خيرا يره ) يقول : إن كان من أهل النار وكان قد عمل في الدنيا مثقال ذرة
خيرا يره يوم القيامة حسرة أن كان عمله لغير الله ( ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ( 3 ) )
يقول : إذا كان من أهل الجنة رآى ذلك الشر يوم القيامة ثم غفر له ( 4 ) .
أقول : قد مرت الأخبار الدالة على المقصود من هذا الباب في أبواب النصوص
على الأئمة كقوله في خبر المفضل : ( يا محمد لو أن عبدا يعبدني حتى ينقطع ويصير
كالشن البالي ثم أتاني جاحدا لولايتهم ما اسكنه جنتي ولا أظللته تحت عرشي ) .
وسيأتي في باب النص على أمير المؤمنين عليه السلام الأخبار الكثيرة في ذلك ، كقوله
في خبر محمد بن يعقوب النهشلي عن الرضا عن آبائه عليهم السلام : ( قال الله تعالى : لا أقبل
عمل عامل منهم إلا بالاقرار بولايته مع نبوة أحمد رسولي ) وقد مضى كثير منها في
أبواب تأويل الآيات من هذا المجلد .
9 - أمالي الطوسي : فيما كتب أمير المؤمنين عليه السلام مع محمد بن أبي بكر إلى أهل مصر :
يا عباد الله إن اتقيتم الله وحفظتم نبيكم في أهل بيته فقد عبدتموه بأفضل ما عبد ،
وذكرتموه بأفضل ما ذكر ، وشكرتموه بأفضل ما شكر ، وأخذتم بأفضل الصبر والشكر
واجتهدتم أفضل الاجتهاد ، وإن كان غيركم أطول منكم صلاة وأكثر منكم صياما فأنتم
هامش
( 1 ) في المصدر : أن يعمل بعمل .
( 2 ) تفسير القمي : 420 والآية في طه : 84 .
( 3 ) الزلزال : 7 و 8 .
( 4 ) تفسير القمي : 733 .