7 .
( باب )
* ( انه لا تقبل الأعمال الا بالولاية ) *
الآيات : إبراهيم ( 14 ) : مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به
الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شئ ذلك هو الضلال البعيد ( 21 ) .
طه : ( 20 ) وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ( 84 ) .
وقال تعالى : ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا
هضما ( 112 ) .
تفسير : حكم الله تعالى في الآية الأولى بكون أعمال الكفار باطلة ، والأخبار المستفيضة
وردت باطلاق الكافر على المخالفين لانكارهم النصوص على الأئمة عليهم السلام .
وروي علي بن إبراهيم في تفسير تلك الآية أنه قال : من لم يقر بولاية أمير المؤمنين
بطل عمله ، مثل الرماد الذي تجئ الريح فتحمله ( 1 ) .
وفسر الاهتداء في الآية الثانية في كثير من الاخبار بالاهتداء إلى الولاية ، وأما
الايمان في الآية الثالثة فلا ريب في أن الولاية داخلة فيه ، فشرط الله تعالى الايمان في
كون الأعمال الصالحة أسبابا ( 2 ) لعدم خوف الظلم بمنع ثواب يستحقه والهضم أي الكسر
منه بنقصان .
وقال ابن عباس : لا يخاف أن يزاد على سيئاته ولا ينقص من حسناته ، والهضم
في اللغة : الكسر والنقص ، واعلم أن الامامية أجمعوا على اشتراط صحة الأعمال
وقبولها بالايمان الذي من جملته الاقرار بولاية جميع الأئمة عليهم السلام وإمامتهم ، والاخبار
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 345 .
( 2 ) في نسخة : سببا .