2 - تفسير علي بن إبراهيم : ( والجان خلقناه من قبل من نار السموم ) ( 1 ) قال : أبو إبليس ،
وقال : الجن من ولد الجان ، منهم مؤمنون وكافرون ويهود ( 2 ) ونصارى ، ويختلف
أديانهم ، والشياطين من ولد إبليس ، وليس فيهم مؤمنون إلا واحد اسمه هام بن هيم
بن لا قيس بن إبليس ، جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فرآه جسيما عظيما وامرءا مهولا ،
فقال له : من أنت ؟ قال : أنا هام بن هيم بن لاقيس بن إبليس كنت يوم قتل قابيل
هابيل غلاما ابن أعوام ، أنهى عن الاعتصام وآمر بافساد الطعام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله بئس
لعمري الشاب ، المؤمل والكهل المؤمر فقال : دع عنك هذا يا محمد ، فقد جرت توبتي على يد نوح
ولقد كنت معه في السفينة فعاتبته ( 3 ) على دعائه على قومه ، ولقد كنت مع إبراهيم حيث
القي في النار فجعلها الله عليه بردا وسلاما ، ولقد كنت مع موسى حين غرق الله فرعون
ونجى بني إسرائيل ، ولقد كنت مع هود حين دعا على قومه فعاتبته ، ولقد كنت مع صالح
فعاتبته على دعائه على قومه ، ولقد قرأت الكتب فكلها ( 4 ) تبشرني بك ، والأنبياء
يقرؤونك السلام ويقولون : أنت أفضل الأنبياء وأكرمهم ، فعلمني مما أنزل الله عليك شيئا ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لأمير المؤمنين صلوات الله عليه : علمه ، فقال هام : يا محمد إنا
لا نطيع إلا نبيا أو وصي نبي ، فمن هذا ؟ قال : هذا أخي ووصيي ووزيري ووارثي
علي بن أبي طالب ، قال : نعم نجد اسمه في الكتب إليا ، فعلمه أمير المؤمنين ، فلما
كانت ليلة الهرير بصفين جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام ( 5 ) .
بيان : المؤمل على بناء المفعول ، أي بئس حالك عند شبابك حيث كانوا يأملون
منك الخير ، وفي حال كونك كهلا حيث أمروك عليهم ، وفي البصائر : ( المتأمل ) كما
سيأتي ، وهو إما من الامل أيضا أو بمعنى التثبت في الامر والنظر فيه ، والغلام
هامش
( 1 ) الحجر : 27 .
( 2 ) في المصدر : ويهودي .
( 3 ) في نسخة : ( فعاينته ) وكذا في المواضع الآتية .
( 4 ) في نسخة : وكلها .
( 5 ) تفسير القمي : 351 .