( 11 )
( باب )
* ( ان الجن خدامهم يظهرون لهم ويسألونهم عن معالم دينهم ) *
1 - الخصال : أبي عن سعد عن محمد بن عبد الحميد عن محمد بن راشد عن عمر بن سهل
عن سهيل بن غزوان البصري قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن امرأة من الجن
كان يقال لها : عفراء ، وكانت تنتاب ( 1 ) النبي صلى الله عليه وآله فتسمع من كلامه فتأتي صالحي
الجن فيسلمون علي يديها .
وإنها فقدها النبي صلى الله عليه وآله فسأل عنها جبرئيل فقال : إنها زارت أختا لها
تحبها في الله ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : ( طوبى للمتحابين في الله ، إن الله تبارك وتعالى
خلق في الجنة عمودا من ياقوتة حمراء عليه سبعون ألف قصر في كل قصر سبعون ألف
غرفة خلقها الله عز وجل للمتحابين والمتزاورين ( 2 ) يا عفراء أي شئ رأيت ؟ قالت :
رأيت عجائب كثيرة ، قال : فأعجب ما رأيت ؟ قالت : رأيت إبليس في البحر الأخضر
على صخرة بيضاء مادا يديه إلى السماء وهو يقول : الهي إذا بررت ( 3 ) قسمك وأدخلتني
نار جهنم فأسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا خلصتني منها
وحشرتني معهم .
فقلت : يا حارث ! ما هذه الأسماء التي تدعو بها ؟ قال لي : رأيتها على ساق
العرش من قبل أن يخلق الله آدم بسبعة آلاف سنة ، فعلمت أنهم أكرم الخلق على الله
عز وجل ، فأنا أسأله بحقهم ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : والله لو أقسم أهل الأرض بهذه
الأسماء لأجابهم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في نسخة : ( تأتى ) وتنتاب أي تأتى مرة بعد مرة .
( 2 ) في نسخة : المتحابين في الله ثم قال : يا عفراء .
( 3 ) في نسخة : إذا أبررت .
( 4 ) في نسخة : ( لأجابهم الله ) . الخصال 2 : 171 .