مال اليتيم وقذف المحصنة وعقوق الوالدين وقتل النفس والربا والفرار من الزحف .
قال : مامنا أحد أصاب من هذا شيئا ، فقال : فأنتم إذا ناجون ، فاجعلوا أمركم
هذا لله ولا تجعلوه للناس فإنه ما كان للناس فهو للناس وما كان لله فهو له ، فلا
تخاصموا الناس بدينكم فان الخصومة ممرضة للقلب ، إن الله قال لنبيه صلى الله عليه وآله : ( إنك
لا تهدي من أحببت ( 1 ) ) وقال : ( أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ) ( 2 ) .
114 - وعن أبي حمزة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : شيعتنا أقرب الخلق
من عرش الله يوم القيامة ، وقال : أنتم أهل تحية الله بالسلم ، وأهل أثرة الله برحمته
وأهل توفيق الله بعصمته ، وأهل دعوته بطاعته ، لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون أسماؤكم
عندنا الصالحون المصلحون ، وأنتم أهل الرضا لرضائه عنكم ، والملائكة إخوانكم في الخير
فإذا اجتهدتم ادعوا ، وإذا أذنبتم استغفروا ، وأنتم خير البرية بعدنا ، دياركم لكم جنة
وقبوركم لكم جنة ، للجنة خلقتم وفي الجنة نعيمكم وإلى الجنة تسيرون .
115 - وروى خالد بن نجيح قال : دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام فقال : مرحبا
بكم وأهلا وسهلا ، والله إنا لنستأنس برؤيتكم ، إنكم ما أحببتمونا لقرابة بيننا وبينكم
ولكن لقرابتنا من رسول الله صلى الله عليه وآله ، فالحب لرسول الله صلى الله عليه وآله على غير دنيا أصبتموها
منا ولا مال أعطيتم عليه أجبتمونا في توحيد الله وحده لا شريك له ، إن الله قضى على
أهل السماوات وأهل الأرض فقال : ( كل شئ هالك إلا وجهه ( 3 ) ) وليس يبقى
إلا الله وحده لا شريك له ، اللهم كما كانوا مع آل محمد في الدنيا فاجعلهم معهم في الآخرة
اللهم كما كان سرهم على سرهم وعلانيتهم على علانيتهم فاجعلهم في ثقل محمد يوم القيامة .
116 - وسأله أبو بصير عن قول الله تعالى : ( ومن يؤت الحكمة فقد أوتي
خيرا كثيرا ( 4 ) ) ما عنى بذلك ؟ فقال : معرفة الامام واجتناب الكبائر ، ومن مات
هامش
( 1 ) القصص : 56 .
( 2 ) يونس : 99 .
( 3 ) القصص : 88 .
( 4 ) البقرة : 272 .