ولا يجوعه ، وله على الله أن لا يخذله ويعزه ، وله على الله أن لا يميته غرقا ولا حرقا ، وله
على الله أن لا يقع على شئ ولا يقع عليه شئ ، وله على الله أن يقيه مكر الماكرين ، وله
على الله أن يعيذه من سطوات الجبارين ، وله على الله أن يجعل معنا في الدنيا والآخرة
وله على الله أن لا يسلط عليه من الا دواء ما يشين خلقته .
وله على الله أن لا يميته على كبيرة ، وله على الله أن لا ينسيه مقامه في المعاصي
حتى يحدث توبة ، وله على الله أن لا يحجب علمه ويعرفه بحجته ، وله على الله أن يعزب
في قلبه الباطل ، وله على الله أن يحشره يوم القيامة ونوره يسعى بين يديه ، وله على الله
أن يوفقه لكل خير ، وله على الله أن لا يسلط عليه عدوه فيذله ، وله على الله أن يختم
له بالأمن والايمان ، ويجعله معنا في الرفيق الاعلى ، هذه شرائط الله عز وجل
للمؤمنين .
111 - ومن كتاب فرج الكرب عن أبي بصير قال : قال الصادق عليه السلام : يا با محمد
تفرق الناس شعبا ورجعتم أنتم إلى أهل بيت نبيكم فأردتم ما أراد الله وأحببتم من
أحب الله واخترتم من اختاره الله ، فأبشروا واستبشروا فأنتم والله المرحومون المتقبل
منكم حسناتكم ، المتجاوز عن سيئاتكم ، فهل سررتك ؟ فقلت : نعم .
فقال : يا با محمد إن الذنوب تساقط عن ظهور شيعتنا كما تسقط الريح الورق من
الشجر ، وذلك قوله تعالى : ( وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد
ربهم ( 1 ) ويستغفرون للذين آمنوا ( 2 ) ) والله يا با محمد ما أراد الله بهذا غيركم ، فهل
سررتك ؟ قلت : نعم زدني .
فقال : قد ذكركم الله في كتابه عز من قائل : ( رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ( 3 ) )
هامش
( 1 ) الزمر : 75 .
( 2 ) المؤمن : 7 . أقول : الظاهر أن الامام ذكر الآية الثانية بتمامها واستشهد بها
وسقطت عن قلم النساخ أو الرواة ، والآية هكذا : الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون
بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا .
( 3 ) الأحزاب : 23 .