قال : لقد ذكركم الله تعالى في كتابه حيث قال : ( هل يستوي الذين يعلمون
والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب ( 1 ) ) فنحن الذين نعلم وأعداؤنا الذين
لا يعلمون وشيعتناهم أولو الألباب ، قلت : زدني يا بن رسول الله .
قال : يا با محمد ما يحصى تضاعف ثوابكم ، يا با محمد ما من آية تعود ( 2 ) إلى الجنة
وتذكر أهلها بخير إلا وهي فينا وفيكم ، ما من آية تسوق إلى النار إلا وهي في
عدونا ومن خالفنا ، والله ما على دين محمد وملة إبراهيم عليه السلام غيرنا وغيركم ، وإن
سائر الناس منكم براء ، يا با محمد هل سررتك ؟ قلت : نعم يا بن رسول الله صلى الله
عليك وجعلت فداك : ثم انصرفت فرحا .
112 - وعن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : ( فلا اقتحم العقبة ( 3 ) ) فقال : من
انتحل ولايتنا فقد جاز العقبة ، فنحن تلك العقبة التي من اقتحمها نجا ، ثم مهلا أفيدك
حرفا هو خير لك من الدنيا وما فيها : قوله تعالى : ( فك رقبة ( 4 ) ) إن الله تعالى
فك رقابكم من النار بولايتنا أهل البيت ، وأنتم صفوة الله ، ولو أن الرجل منكم
يأتي بذنوب مثل رمل ( 5 ) عالج لشفعنا فيه عند الله تعالى ، فلكم البشرى في الحياة الدنيا
وفي الآخرة ، لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم .
113 - وعن ميسر قال : كنت أنا وعلقمة بن الحضرمي وأبو حسان العجلي
وعبد الله بن عجلان ننتظر أبا جعفر عليه السلام فخرج علينا فقال : مرحبا وأهلا ، والله إني
لأحب ريحكم وأرواحكم ، إنكم لعلى دين الله ، فقال له علقمة : فمن كان على دين
الله تشهد أنه من أهل الجنة ؟ قال : فمكث هنيئة ثم قال : بوروا أنفسكم فإن لم
تكونوا قارفتم الكبائر فأنا أشهد ، قلنا : وما الكبائر ؟ قال : الشرك بالله العظيم وأكل
هامش
( 1 ) الزمر : 12 .
( 2 ) أي مصداقها أو أجلى مصاديقها في زماننا هذا نحن وأنتم .
( 3 ) البلد : 11 و 14 .
( 4 ) البلد : 11 و 14 .
( 5 ) أي مجتمع .