تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
46 - الكافي : علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن الحسين بن أبي العلا قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنما الوقوف علينا في الحلال والحرام فأما النبوة فلا . ( 1 ) بيان : أي إنما يجب عليكم أن تقوموا عندنا وتعكفوا على أبوابنا والكون معنا لاستعلام الحلال والحرام لا أن تقولوا بنبوتنا ، وإنما لكم أن تقفوا علينا في إثبات علم الحلال والحرام وأنا نواب الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في بيان ذلك لكم ولا تتجاوزوا بنا إلى إثبات النبوة . تتميم : قال الشيخ المفيد قدس الله روحه في شرح عقائد الصدوق رحمه الله تعالى : أصل الوحي هو الكلام الخفي ، ثم قد يطلق على كل شئ قصد به إلى إفهام المخاطب على الستر له عن غيره والتخصيص له به دون من سواه ، وإذا أضيف إلى الله تعالى كان فيما يخص به الرسل صلى الله عليهم خاصة دون من سواهم على عرف الاسلام وشريعة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال الله تعالى : " وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه " ( 2 ) الآية فاتفق أهل الاسلام على أن الوحي كان رؤيا مناما وكلاما سمعته أم موسى في منامها على الاختصاص ، وقال تعالى : " وأوحى ربك إلى النحل ( 3 ) " الآية ، يريد به الالهام الخفي إذ كان خالصا لمن أفرده دون ما سواه ، فكان علمه حاصلا للنحل بغير كلام جهر به المتكلم فأسمعه غيره . وساق رحمه الله الكلام إلى أن قال : وقد يرى الله في منامه خلقا كثيرا ما يصح تأويله ويثبت حقه ، لكنه لا يطلق بعد استقرار الشريعة عليه اسم الوحي ولا يقال في هذا الوقت لمن اطلعه الله على علم شئ : إنه يوحى إليه ، وعندنا أن الله تعالى يسمع الحجج بعد نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كلاما يلقيه إليهم أي الأوصياء في علم ما يكون لكنه لا يطلق عليه اسم الوحي لما قدمناه من إجماع المسلمين . على أنه لا وحي لاحد بعد نبينا ( صلى الله عليه وآله ) وإنه لا يقال في شئ مما ذكرناه : إنه
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 1 : 268 . ( 2 ) القصص : 7 . ( 3 ) النحل : 68 .