قال : الرسول الذي يظهر له الملك فيكلمه ، والنبي يرى في المنام وربما
اجتمعت النبوة والرسالة لواحد ، والمحدث الذي يسمع الصوت ولا يرى الصورة ، قال :
قلت : أصلحك الله كيف يعلم أن الذي رأى في المنام هو الحق وأنه من الملك ؟ قال :
يوقع علم ذلك حتى يعرفه . ( 1 )
بيان : يوقع على بناء المجهول من التفعيل من توقيع الكتاب ، أي يثبت علم ذلك
في قلبه لئلا يشك فيه ، أو يرمى علمه في قلبه ، أو يصقل قلبه وذهنه لقبول ذلك ، قال
الفيروزآبادي : التوقيع : ما يوقع في الكتاب وتظني الشئ وتوهمه ورمي قريب
لا تباعده ، وإقبال الصيقل على السيف بميقعته يحدده .
ورواه في الكافي عن أحمد بن محمد ومحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن علي بن
حسان عن علي بن يعقوب إلى آخر الخبر وفيه : " قال : يوفق لذلك حتى يعرفه لقد
ختم الله بكتابكم الكتب وختم بنبيكم الأنبياء " ( 2 ) وهو أظهر .
32 - بصائر الدرجات : أحمد بن محمد عن الحجال عن ثعلبة عن زرارة قال : سألت
أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله تبارك وتعالى : " وكان رسولا نبيا " من الرسول ( 3 ) من
النبي ؟ قال : هو الذي يرى في منامه ويعاين الملك ، قلت : فيكون نبي غير رسول ؟
قال : نعم هو الذي يرى في منامه ويسمع الصوت ولا يعاين ، قلت : فالامام ما منزلته ؟
قال : يسمع الصوت ولا يرى ولا يعاين ، ثم تلا : وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي
ولا محدث . ( 4 )
الاختصاص : ابن أبي الخطاب عن البزنطي عن ثعلبة مثله . ( 5 )
33 - بصائر الدرجات : أحمد بن الحسن بن فضال عن أبيه عن ابن بكير عن زرارة قال : سألت
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 109 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 187 .
( 3 ) في نسخة : ما الرسول .
( 4 ) بصائر الدرجات : 108 .
( 5 ) الاختصاص : 328 .