زرارة قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرسول والنبي والمحدث فقال : الرسول الذي
يأتيه الملك فيحدثه ويكلمه كما يحدث أحدكم صاحبه ، والنبي الذي يؤتى في منامه
نحو رؤيا إبراهيم .
قال : قلت : وما علم أن الذي رأى في منامه أنه حق ؟ قال بينه الله حتى يعلم
أنه حق وينزل عليه ، وقد كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نبيا ، والمحدث الذي يسمع الصوت
ولا يرى شيئا . ( 1 )
بيان : قوله ( عليه السلام ) : وينزل عليه ، أي وقد ينزل عليه الوحي مع الملك بعد ذلك
كما أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان أولا نبيا من حين ولادته ، بل حين كان آدم بين الماء
والطين ثم صار رسولا بعد الأربعين .
28 - بصائر الدرجات : إبراهيم بن هاشم قال : أخبرنا إسماعيل بن مهران قال كتب الحسن
بن عباس المعروفي ( 2 ) إلى الرضا ( عليه السلام ) : جعلت فداك أخبرني ما الفرق بين الرسول
والنبي والامام ؟ قال : فكتب أو قال : الفرق بين الرسول والامام ( 3 ) هو أن الرسول
الذي ينزل عليه جبرئيل ( 4 ) فيراه ويسمع كلامه ، والنبي ينزل عليه جبرئيل وربما
نبئ في منامه نحو رؤيا إبراهيم ، والنبي ربما يسمع الكلام وربما يرى الشخص ولم يسمع
الكلام ، والامام هو الذي يسمع الكلام ولا يرى الشخص ( 5 )
الاختصاص : النهدي وابن هاشم عن ابن مهران مثله . ( 6 )
29 - بصائر الدرجات : محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن ابن بكير عن زرارة عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرسول فقال : الرسول الذي يعاين الملك يجيئه
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 180 .
( 2 ) في المصدر : الحسن بن العباس بن معروف .
( 3 ) الظاهر أن الصحيح : الفرق بين الرسول والنبي والامام .
( 4 ) في نسخة : ينزل عليه الوحي .
( 5 ) بصائر الدرجات : 108 .
( 6 ) الاختصاص : 328 و 329 .