تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
فلما أسكن الله عز وجل آدم وزوجته الجنة قال لهما : " كلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة " يعني شجرة الحنطة " فتكونا من الظالمين " ( 1 ) فنظر إلى منزلة محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من بعدهم فوجداها أشرف منازل أهل الجنة فقالا : يا ربنا لمن هذه المنزلة ؟ فقال الله جل جلاله : ارفعا رؤوسكما إلى ساق عرشي ، فرفعا رؤوسهما فوجدا ( 2 ) اسم محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة بعدهم صلوات الله عليهم مكتوبة على ساق العرش بنور من نور الجبار جل جلاله . فقالا : : يا ربنا ما أكرم أهل هذه المنزلة عليك وما أحبهم إليك وما أشرفهم لديك ؟ ! فقال الله جل جلاله : لولاهم ما خلقتكما ، هؤلاء خزنة علمي وأمنائي على سري ، إياكما أن تنظرا إليهم بعين الحسد وتتمنيا منزلتهم عندي ومحلهم من كرامتي فتدخلا بذلك في نهيي وعصياني فتكونا من الظالمين . قالا ربنا ومن الظالمون ؟ قال : المدعون لمنزلتهم بغير حق ، قالا : ربنا فأرنا منازل ظالميهم في نارك حتى نراها كما رأينا منزلتهم في جنتك ، فأمر الله تبارك وتعالى النار فأبرزت جميع ما فيها من ألوان النكال والعذاب ، وقال الله عز وجل : مكان الظالمين لهم المدعين لمنزلتهم في أسفل درك منها ، كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها ، وكلما نضجت جلودهم بدلوا سواها ليذوقوا العذاب . يا آدم ويا حوا لا تنظرا إلى أنواري ( 3 ) وحججي بعين الحسد فأهبطكما عن جواري ، وأحل بكما هواني . فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوآتهما وقال : ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكون ملكين أو تكونا من الخالدين ، وقاسمهما
هامش
( 1 ) البقرة : 23 . ( 2 ) في نسخة : فوجدا أسماء . ( 3 ) في نسخة : إلى ابراري .
بحار الأنوار — صفحة 321 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي / محمد الباقر البهبودي