تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
وأرفع لديه مكانا وأقرب منه منزلة ؟ فقال بعضهم : أبوكم آدم خلقه الله عز وجل بيده وأسجد له ملائكته وجعله الخليفة في أرضه وسخر له جميع خلقه ، وقال آخرون : بل الملائكة الذين لم يعصوا الله عز وجل وقال بعضهم : لا بل الأمين جبرئيل عليه السلام ، فانطلقوا إلى آدم ( عليه السلام ) فذكروا له الذي قالوا واختلفوا فيه . فقال : يا بني إني أخبركم بأكرم الخلق عند الله عز وجل جميعا ، ثم إنه والله ما عدا أن نفخ في الروح حتى استويت جالسا فبرق لي العرش العظيم فنظرت فإذا فيه : لا إله إلا الله ، محمد خيرة الله عز وجل ثم ذكر عدة أسماء ( 1 ) صلوات الله عليهم مقرونة بمحمد صلوات الله عليه وآله . قال آدم : ثم لم أر في السماء موضع أديم - أو قال : صفيح - منها إلا وفيه مكتوب لا إله إلا الله وما من موضع مكتوب فيه : لا إله إلا الله وفيه مكتوب خلقا لا خطا : محمد رسول الله وما من موضع فيه مكتوب : محمد رسول الله إلا وفيه مكتوب : علي خيرة الله ، الحسن صفوة الله الحسين أمين الله عز وجل ، وذكر الأئمة من أهل بيته عليهم السلام واحدا بعد واحد إلى القائم بأمر الله . قال آدم فمحمد صلوات الله عليه وآله ومن خط من أسماء أهل بيته أكرم الخلائق على الله . فلما انتهى القوم إلى آخر ما في صحيفة إدريس ، قرأوا صحيفة إبراهيم ( عليه السلام ) وفيها معنى ما تقدم بعينه ، وانفضوا . ( 2 ) 78 - ومنه نقلا من كتاب التنبيه للحيرة من الفضل بن شاذان روى أبو يوسف عن مجالد عن الشعبي أن عمر أتى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بصحيفة قد كتب فيها التوراة بالعربية فقرأها عليه فعرف الغضب في وجهه فقال : أعوذ بالله وبرسوله من سخطه ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا تسألوا أهل الكتاب عن شئ فإنهم لا يهدونكم ، وقد ضلوا ، وعسى
هامش
( 1 ) في نسخة : عدة أسماء الأئمة . ( 2 ) تفضيل الأئمة : مخطوط ليست عندي نسخته .