لجأ إليهم ونجاة لمن تمسك بهم ، سعد من والاهم وشقي من عاداهم ، من تلاهم أمن
من العذاب ومن تخلفهم ضل وخاب ، إلى الله يدعون وعنه يقولون وبأمره يعملون
في أبياتهم هبط التنزيل ، وإليهم بعث الأمين جبرئيل ( 1 ) .
36 - وروي عن محمد بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : نحن جنب الله ونحن
صفوة الله ونحن خيرة الله ونحن مستودع مواريث الأنبياء ونحن أمناء الله ونحن
وجه الله ونحن آية الهدى ونحن العروة الوثقى ، وبنا فتح الله وبنا ختم الله ، ونحن
الأولون ونحن الآخرون ونحن أخيار الدهر ونواميس العصر ، ونحن سادة العباد
وساسة ( 2 ) البلاد ، ونحن النهج القويم ( 3 ) والصراط المستقيم ، ونحن علة ( 4 ) الوجود
وحجة المعبود ، لا يقبل الله عمل عامل جهل حقنا .
ونحن قناديل النبوة ومصابيح الرسالة ، ونحن نور الأنوار وكلمة الجبار
ونحن راية الحق التي من تبعها نجا ومن تأخر عنها هوى ، ونحن أئمة الدين وقائد
الغر المحجلين ونحن معدن النبوة وموضع الرسالة وإلينا تختلف الملائكة ، ونحن
سراج لمن استضاء والسبيل لمن اهتدى ، ونحن القادة إلى الجنة ونحن الجسور
والقناطر ، ونحن السنام الأعظم .
وبنا ينزل الغيث وبنا ينزل الرحمة وبنا يدفع العذاب والنقمة ، فمن سمع
هذا الهدى فليتفقد في قلبه حبنا فان وجد فيه البغض لنا والانكار لفضلنا فقد ضل عن
سواء السبيل ، لأنا حجة المعبود وترجمان وحيه وعيبة علمه وميزان قسطه .
ونحن فروع الزيتونة وربائب الكرام البررة ، ونحن مصباح المشكاة التي فيها
نور النور ( 5 ) ونحن صفوة الكلمة الباقية إلى يوم الحشر المأخوذ لها الميثاق والولاية
هامش
( 1 ) مشارق الأنوار :
( 2 ) ساسة جمع السائس وهو من يدبر قوما ويتولى أمورهم .
( 3 ) في نسخة ونحن المنهج القويم .
( 4 ) المراد بالعلة علة غائية .
( 5 ) في نسخة : نور الرب .