تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
العرب ، كانوا نورا مشرقا حول عرش ربهم فأمرهم فسبحوا فسبح أهل السماوات بتسبيحهم ، ثم أهبطوا إلى الأرض فأمرهم فسبحوا فسبح أهل الأرض بتسبيحهم ، فإنهم لهم الصافون وإنهم لهم المسبحون ، فمن أوفى بذمتهم فقد أوفى بذمة الله ، ومن عرف حقهم فقد عرف حق الله . هم ولاة أمر الله وخزان وحي الله وورثة كتاب الله وهم المصطفون بسر الله والامناء على وحي الله ، هؤلاء أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة والمستأنسون بخفق أجنحة الملائكة ، من كان يغذوهم جبرئيل من الملك الجليل بخبر التنزيل وبرهان التأويل . هؤلاء أهل بيت أكرمهم الله بسره وشرفهم بكرامته وأعزهم بالهدى وثبتهم بالوحي وجعلهم أئمة هدى ونورا في الظلم للنجاة ، واختصهم لدينه وفضلهم بعلمه وآتاهم ما لم يؤت أحدا من العالمين ، وجعلهم عمادا لدينه ومستودعا لمكنون سره وامناء على وحيه ونجباء من خلقه وشهداء على بريته . اختارهم الله وحباهم وخصهم واصطفاهم وفضلهم وارتضاهم وانتجبهم وانتقاهم وجعلهم للبلاد والعباد عمارا ، وأدلاء للأمة على الصراط ، فهم أئمة الهدى والدعاة إلى التقوى وكلمة الله العليا وحجته العظمى ، وهم النجاة والزلفى ، ( 1 ) هم الخيرة الكرام ، الأصفياء الحكام ، هم النجوم الاعلام ، هم الصراط المستقيم هم السبيل الأقوم ، الراغب عنهم مارق والمقصر عنهم زاهق واللازم لهم لاحق . نور الله في قلوب المؤمنين والبحار السائغة للشاربين ، أمن لمن التجأ إليهم وأمان لمن تمسك بهم ، إلى الله يدعون وله يسلمون وبأمره يعملون وبكتابه يحكمون ، منهم بعث الله رسوله ، وعليهم هبطت ملائكته ، وفيهم نزلت سكينته وإليهم بعث الروح الأمين ، منا من الله عليهم ، فضلهم به وخصهم ، وأصول مباركة
هامش
( 1 ) الزلفى : القربة . الدرجة . المنزلة . أي بهم يقرب إلى الله ويوصل إلى الدرجة والمنزلة .