تمسسه نار " القرآن " نور على نور " إمام بعد إمام " يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب
الله الأمثال للناس والله بكل شئ عليم " .
فالنور علي ( عليه السلام ) يهدي الله لولايتنا من أحب ، وحق على الله أن يبعث ولينا
مشرقا وجهه ، نيرا ( 1 ) برهانه ، ظاهرة عند الله حجته ، حق على الله أن يجعل ولينا
مع المتقين ، النبيين ( 2 ) والصديقين والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقا
فشهداؤنا لهم فضل على الشهداء بعشر درجات ، ولشهيد شيعتنا فضل على كل شهيد
غيرنا بتسع درجات .
نحن النجباء ونحن أفراط الأنبياء ، ونحن أبناء الأوصياء ونحن المخصوصون
في كتاب الله ونحن أولى الناس برسول الله ، ونحن الذين شرع الله لنا دينه فقال في
كتابه : " شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك " يا محمد " وما
وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى " فقد علمنا وبلغنا ما علمنا واستودعنا علمهم .
ونحن ورثة الأنبياء ونحن ورثة اولي العلم والعزم ( 3 ) من الرسل " أن أقيموا
الدين " كما قال " ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين " من أشرك بولاية علي " ما
تدعوهم إليه " من ولاية علي " الله " يا محمد " يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من
ينيب ( 4 ) " من يجيبك إلى ولاية علي ( عليه السلام ) ، وقد بعثت إليك بكتاب فيه هدى فتدبره
وافهمه فإنه شفاء ( 5 ) ونور ( 6 ) .
بيان : قوله : تضل مائة ، قوله : " مائة " حال عن " فئة " أو مفعول " لتضل "
وفي بعض النسخ : ما به ، أي تضلها ما هي به ، أي فيه من الاعتقاد الباطل ، وقد مر تفسير
هامش
( 1 ) في نسخة : منيرا برهانه .
( 2 ) في نسخة : ان يجعل أولياءنا المتقين مع النبيين .
( 3 ) في نسخة : وأولى العزم .
( 4 ) الشورى : 12 و 13 .
( 5 ) في نسخة : شفاء لما في الصدور .
( 6 ) تفسير القمي : 457 و 458 .