اضطروا وخافوا على أنفسهم فيسألونا فنوضح لهم فيقولون : نشهد أنكم أهل العلم ثم
يخرجون فيقولون : ما رأينا أضل ممن اتبع هؤلاء ويقبل مقالاتهم .
قلت : جعلت فداك : أخبرني عن الحسين لو نبش كانوا يجدون في قبره شيئا ؟ قال :
يا ابن بكر ما أعظم مسائلك ؟ الحسين مع أبيه وأمه وأخيه الحسن في منزل رسول الله صلى الله عليه وآله
يحيون كما يحيى ويرزقون كما يرزق ، فلو نبش في أيامه لوجد ، فأما اليوم فهو حي
عند ربه ينظر إلى معسكره وينظر ( 1 ) إلى العرش متى يؤمر أن يحمله ، وإنه لعلى يمين
العرش متعلق يقول : يا رب أنجز لي ما وعدتني ، وإنه لينظر إلى زواره وهو أعرف
بهم وبأسمائهم وأسماء آبائهم وبدرجاتهم وبمنزلتهم عند الله من أحدكم بولده وما في
رحله ، وإنه ليرى من يبكيه فيستغفر له رحمة له ويسأل آباءه ( 2 ) الاستغفار له ويقول :
لو تعلم أيها الباكي ما أعد لك لفرحت أكثر مما جزعت ، ويستغفر له رحمة له كل من
سمع بكاءه من الملائكة في السماء وفي الحائر ( 3 ) وينقلب وما عليه من ذنب . ( 4 )
الاختصاص : ابن عيسى وابن معروف عن ابن المغيرة عن الأصم عن الأرجاني
مثله إلى قوله : وهو مقيم عليه لا يفارقه . ( 5 )
25 - الخرائج : روى أبو القاسم بن قولويه عن محمد بن يعقوب عن محمد بن إدريس عن
محمد بن حسان عن علي بن خالد قال : كنت بالعسكر ( 6 ) فبلغني أن هناك رجلا محبوسا
أتى ( 7 ) من ناحية الشام مكبولا وقالوا : إنه تنبأ ، فأتيت الباب وناديت ( 8 ) البوابين
هامش
( 1 ) في الكامل : يرزق وينظر .
( 2 ) في نسخة : [ أباه ] وهو الموجود في الكامل .
( 3 ) في نسخة : وفى الحير .
( 4 ) كامل الزيارة : 326 و 329 .
( 5 ) الاختصاص : 343 و 345 فيه : ابن عيسى عن أبيه .
( 6 ) أي سر من رأى .
( 7 ) في الكامل : اتى به .
( 8 ) في نسخة : وداريت .