نصب لنا العداوة وأعان علينا بلسانه ويده وماله ، قلت له : جعلت فداك فأنت ( 1 )
تسمع ذا كله ولا تفزع ؟ قال : يا بن بكر إن قلوبنا غير قلوب الناس إنا مصفون ( 2 )
مصطفون نرى ما لا يرى الناس ، ونسمع ما لا يسمعون ( 3 ) ، وإن الملائكة تنزل علينا في
رحالنا وتقلب ( 4 ) على فرشنا وتشهد ( 5 ) ، وتحضر موتانا وتأتينا بأخبار ما يحدث قبل
أن يكون وتصلي معنا وتدعو لنا وتلقى علينا أجنحتهم وتتقلب على أجنحتها صبياننا
وتمنع الدواب أن تصل إلينا وتأتينا مما في الأرض ( 6 ) من كل نبات في زمانه
وتسقينا من ماء كل أرض نجد ذلك في آنيتنا وما من يوم ولا ساعة ولا وقت صلاة إلا
وهي تنبهنا لها ، وما من ليلة تأتي علينا إلا وأخبار كل أرض عندنا ، وما يحدث فيها
وأخبار الجن وأخبار أهل الهواء من الملائكة ، وما ملك ( 7 ) يموت في الأرض ويقوم
غيره إلا اتينا بخبره ( 8 ) وكيف سيرته في الذين قبله ، وما من أرض من ستة أرضين إلى
السابعة إلا ونحن نؤتى بخبرهم
فقلت له : جعلت فداك فما منتهى ( 9 ) هذا الجبل ؟ قال : إلى الأرض السادسة ( 10 )
وفيها جهنم على واد من أوديته عليه ( 11 ) حفظة أكثر من نجوم السماء وقطر المطر
هامش
( 1 ) من هنا إلى قوله : [ فقلت له ] قد سقط عن الاختصاص .
( 2 ) في الكامل : انا مطيعون .
( 3 ) في المصدر : ما يسمعون الناس .
( 4 ) في المصدر : وتتقلب .
( 5 ) في الكامل : وتشهد طعامنا .
( 6 ) في الكامل : مما في الأرضين .
( 7 ) في الكامل : وما من ملك .
( 8 ) في الكامل : الا اتانا خبره .
( 9 ) في نسخة : [ أين منتهى ] وفى الكامل : [ فأين ] وفى الاختصاص : إلى أين .
( 10 ) في نسخة من الكامل : السابعة .
( 11 ) في الاختصاص : وهو على واد من أوديتها عليها ملائكة .