الله حر الحديد ، قتله الله أخبث ما يكون من قتلة .
فقلت له : جعلت فداك إذا أنا سمعت ذلك منه أوليس حلال لي دمه مباح كما
أبيح دم الساب ( 1 ) لرسول الله صلى الله عليه وآله وللامام ؟ فقال : نعم حل والله ، حل والله دمه
وإباحة لك ( 2 ) ولمن سمع ذلك منه ، قلت : أوليس ذلك بساب ( 3 ) لك ؟ فقال : هذا
ساب الله وساب لرسول الله وساب ( 4 ) لابائي وسابي ( 5 ) وأي سب ليس يقصر عن هذا
ولا يفوقه هذا القول ؟
فقلت : أرأيت إذا أنا لم أخف أني أغمز ( 6 ) بذلك بريئا ثم لم أفعل ولم أقتله ما
علي من الوزر ؟ فقال : يكون عليك وزره أضعافا مضاعفة من غير أن ينقص ( 7 ) من
وزره شئ ، أما علمت أن أفضل الشهداء درجة يوم القيامة من نصر الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم
بظهر الغيب ورد عن الله ورسوله صلى الله عليه وآله ( 8 ) .
بيان : قوله عليه السلام : ليس يقصر عن هذا ، المراد بالقصور القصور في الركاكة
والقبح قوله : اني أغمز . أي أصير سببا لتهمة برئ أو ضرره " قال في القاموس :
غمز بالرجل : سعى به شرا ، وفيه مغمز ، أي مطعن أو مطمع والمغموز : المتهم وفي
بعض النسخ : بالراء المهملة ، أي يصير فعلي سببا لان يشمل البلاء بريئا ، من قولهم :
غمره بالماء أي غطاه ، وفي بعضها : أعم ، من العموم بمعنى الشمول ، وهو قريب
من الثاني .
هامش
( 1 ) في نسخة : السباب .
( 2 ) في المصدر : نعم بلى والله حل دمه واباحه لك .
( 3 ) في نسخة : بسباب .
( 4 ) في نسخة : [ سباب ] وكذا في جميع المواضع .
( 5 ) في الصدر : وساب لي .
( 6 ) في نسخة : [ انى أعم ] وفي المصدر : أرأيت إذا اتاني لم أخف ان اغمز .
( 7 ) في المصدر : ينتقص .
( 8 ) رجال الكشي : 299 و 300 .