بأنواع العذاب .
قال أبو عمرو : حدث بهذه الحكاية محمد بن عيسى العبيدي رواية له وبعضها عن
يونس بن عبد الرحمن ، وكان هاشم بن أبي هاشم قد تعلم منه بعض تلك المخاريق فصار
داعيه ( 1 ) إليه من بعده ( 2 )
توضيح : قوله : فهم بيوت وظروف ، أي كل من انتسب إليه من الأئمة من
صهره وأولاده فليس بينهم وبينه نسب بل هو رب لهم ، لكن حل فيهم فهم بمنزلة
البيت والظروف له . قوله : إذا كان محمد عندهم ، أي عند الخطابية ، وعلي ، أي عند
العلياوية ، وإسبال الستر : إرخاؤه وإرساله .
فإن قيل : أليس ظهور المعجزة على يد الكاذب على أصول أهل العدل قبيحا
وبه يثبتون النبوة والإمامة ؟ فكيف جرى على يد هذا الملعون هذه الأمور الغريبة ، أوليس
هذا إغراء على القبيح ؟ قلت : نجيب عنه بوجهين : الأول أن هذه لم تكن معجزة
خارقة للعادة ، بل كانت شعبذة يكثر ظهورها من جهال الخلق وأدانيهم ومن افتتن بهذا
فإنما هو لتقصير في التأمل والتصفح أو لأغراض باطلة دعته إلى ذلك .
والثاني : أن ظهور المعجزة إنما يقبح على يد الكاذب إذ ادعى أمرا ممكنا
لا يحكم العقل باستحالته ، وهذا كان يدعي ألوهية بشر محدث مؤلف محتاج ، وهذا
مما يحكم جميع العقول باستحالته فليس في هذا إغراء على القبيح بوجه .
77 - رجال الكشي : محمد بن قولويه عن سعد بن عبد الله القمي عن محمد بن عبد الله
المسمعي ( 3 ) عن علي بن حديد المدائني قال : سمعت من يسأل أبا الحسن الأول
عليه السلام فقال : إني سمعت ( 4 ) محمد بن بشير يقول : إنك لست موسى ابن جعفر
الذي أنت إمامنا وحجتنا فيما بيننا وبين الله تعالى ، قال : فقال : لعنه الله ، ثلاثا ، أذاقه
هامش
( 1 ) الصحيح كما في المصدر : داعية إليه .
( 2 ) رجال الكشي : 297 - 299 .
( 3 ) في نسخة : [ السبيعي ] والصحيح ما في المتن .
( 4 ) في المصدر : اما سمعت .