بين الجبال والبراري ، أبرأ إلى الله مما قال في الأجدع البراد عبد بني أسد
أبو الخطاب لعنه الله .
والله لو ابتلوا بنا وأمرناهم بذلك لكان الواجب أن لا يقبلوه ، فكيف وهم يروني خائفا
وجلا أستعدي الله عليهم وأتبرأ إلى الله منهم أشهدكم أني امرؤ ولدني رسول الله
صلى الله عليه وآله وما معي براءة من الله ، إن أطعته رحمني وإن عصيته عذبني عذابا
شديدا أو أشد عذابه . ( 1 )
بيان : الشعبذة والشعوذة : خفة في اليد وأخذ كالسحر يرى الشئ بغير ما عليه
أصله في رأي العين والمخاريق جمع مخراق وهو في الأصل : ثوب يلف ويضرب به
الصبيان بعضهم بعضا والتخريق : كثرة الكذب والتخرق : خلق الكذب .
قوله عليه السلام : براءة أي خط وسند وصك للنجاة والفوز . والأجدع بالجيم :
مقطوع الانف أو الاذن أو اليد أو الشفة . وفي بعض النسخ بالخاء المعجمة بمعنى
الأحمق ، أو هو من الخدعة .
والبراد لعله بمعنى عامل السوهان أو مستعمله ، قال الفيروزآبادي : برد الحديد :
سحله ، والمبرد كمنبر : السوهان . وفي بعض النسخ : السراد ، أي عامل الدرع ، وفي
بعضها : الزراد بالزاي المعجمة بمعناه .
قوله : ابتلوا بنا على بناء المفعول ، أي لو كنا أمرناهم بذلك على فرض المحال
فكانوا هم مبتلين بذلك مرددين بين مخالفتنا وبين قبوله منا والوقوع في البدعة لكان
الواجب عليهم أن لا يقبلوه منا ، فكيف وإنا ننهاهم عن ذلك ؟ وهم يروننا مرعوبين
وجلين من الله تعالى ، مستعدين الله عليهم فيما يكذبون علينا ، من الاستعداء
بمعنى طلب العدوي والانتقام والإعانة . قوله : أو أشد عذابه ، الترديد من الراوي .
47 - رجال الكشي : الحسين بن الحسن بن بندار عن سعد عن ابن عيسى ( 2 ) واليقطيني
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 147 .
( 2 ) في المصدر : أحمد بن محمد بن عيسى عن يعقوب بن يزيد .