45 - كشف الغمة : من كتاب الدلائل للحميري عن مالك الجهني قال : كنا بالمدينة
حين أجليت الشيعة ( 1 ) وصاروا فرقا فتنحينا عن المدينة ناحية ثم خلونا فجعلنا نذكر
فضائلهم وما قالت الشيعة إلى أن خطر ببالنا الربوبية ، فما شعرنا بشئ إذا نحن بأبي -
عبد الله عليه السلام واقف على حمار فلم ندر من أين جاء .
فقال : يا مالك ويا خالد ! متى أحدثتما الكلام في الربوبية ؟ فقلنا : ما خطر
ببالنا إلا الساعة ، فقال : اعلما أن لنا ربا يكلأنا بالليل والنهار نعبده ، يا مالك
ويا خالد قولوا فينا ما شئتم ، واجعلونا مخلوقين ، فكررها علينا مرارا وهو واقف على
حماره . ( 2 )
46 - رجال الكشي : محمد بن قولويه عن سعد عن الحسن بن موسى الخشاب عن علي
بن حسان عن عمه عبد الرحمن بن كثير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام يوما لأصحابه :
لعن الله المغيرة بن سعيد ولعن الله يهودية كان يختلف إليها يتعلم منها السحر والشعبذة
والمخاريق ، إن المغيرة كذب على أبي عليه السلام فسلبه الله الايمان ، وإن قوما كذبوا
علي مالهم أذاقهم الله حر الحديد .
فوالله ما نحن إلا عبيد الذي خلقنا واصطفانا ، ما نقدر على ضر ولا نفع ، وإن
رحمنا فبرحمته ، وإن عذبنا فبذنوبنا ، والله مالنا على الله من حجة ولا معنا من الله
براءة ، وإنا لميتون ومقبورون ومنشرون ( 3 ) ومبعوثون وموقوفون ومسؤولون .
ويلهم مالهم لعنهم الله ! لقد آذوا الله وآذوا رسوله صلى الله عليه وآله وسلم في قبره وأمير المؤمنين
وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي صلوات الله عليهم ، وها أنا ذا
بين أظهركم لحم رسول الله وجلد رسول الله صلى الله عليه أبيت على فراشي خائفا وجلا
مرعوبا يأمنون ( 4 ) وأفزع ، ينامون على فرشهم وأنا خائف ساهر وجل ، أتقلقل
هامش
( 1 ) في المصدر : اجلبت الشيعة .
( 2 ) كشف العمة : 237 .
( 3 ) في نسخة : ومنشورون .
( 4 ) أي الظلمة أو الناس .